أرشيف تصنيف ‘ღ القلب‘

طير و علّي..يا حمام

28 يونيو 2010

طير وعلي يا حمام

أكاد لا أصدق أنني أعدت تشغيل هذا المقطع لأكثر من عشرين مرة متتالية ..

أغمضت عيني وعشت جو الذكريات التي حملها لي ،  كيف تحتفظ الذاكرة بهذا الكم من التفاصيل ؟ وأين تختبئ قبل سماع ومشاهدة هذه الأشياء؟

هناك تفاصيل ربما لم تكن لتأتي ببالي لولا أنها مرتبطة بأمور مسموعة أو مرئية أو “مشمومة” ، كهذا النشيد اللطيف جداً ..

هل أعد الأشياء التي مرت بذاكرتي عند سماعي لهذه الأنشودة ؟

. روضة عمتي (رحمها الله ) التي عشت فيها أحلى طفولة
.المذياع القديم الذي كان معلقاً  بشكل مائل بشريط أزرق على أحد جدران ساحة الروضة القديمة
. معلماتي في الروضة : أ.بشرى و أ. ملك
.شباك صفي الذي كان يطل على الساحة الخلفية التي كانت ممتلئة بنباتات شوكية
.منزل جدتي والشبابيك الخشبية المطلية باللون البيج ، قبل أن يتحول لأبيض !
.الكنزات الصوفية التي كانت تحيكها لنا أمي
.تلفزيون جدتي القديم ، أزراره البارزة  ، ألوانه الدافئة
.الطاولة الخشبية في منزل جدتي ، المغلقة من جهتين والمفتوحة من جهتين ، والتي كانت المخبأ المفضل
.الرقة
.الدفاتر التي كنت أشتريها في سوريا في الروضة ، ذات الرائحة المميزة ، والتي تحمل رسومات ميكي ماوس وبطوط وخلفية زرقاء
.كل أدوات القرطاسية التي كنا نشتريها بعناية وانتقاء غريبين من الدكان المقابل لمنزل جدتي
.المقاعد الخشبية الثلاثية في الروضة
.عصا عمتي الخشبية التي كانت تطرق بها على اللوح الخشبي الأخضر فتصدر صوتاً مميزاً
.البسكوت والحلوى اللذيذة(قباقيب) التي كنا نشتريها في الروضة
. فستان أختي الأصفر
.مجلة العربي الصغير التي كنت أقرأها بالجملة في منزل خالتي
.الثلج الذي كنت أراقب تساقطه من شباك منزل جدتي ، والذي كانت حباته تثير استغرابي أثناء سقوطها فهي تبدو في السماء سوداء أثناء سقوطها وبعد أن تصل لمستوى عيني تصبح بيضاء !
.أشرطة الفيديو الصغيرة لحلقات مسلسل هايدي المخبأة في منزل جدتي في مسند الظهر في الصوفا القديمة
.حبات الجوز المتساقطة من أشجار الجوز المزروعة في الساحة الجانبية للروضة

\

السؤال الذي قفز في ذهني بعد مشاهدة المقطع :
- لماذا لم نعد نرى إنتاجاً مسرحياً - غنائياً للطفولة على هذا المستوى الذي يكتسح عالم الأطفال كما كانت هذه الأناشيد تكتسح عالمنا ؟
لا أعتقد أن طيور الجنة وأخواتها حتى بهذا المستوى ، فمثل هذه الكلمات البيضاء الشفافة التي تجسد الطفولة وبراءتها بأحلى معانيها لم تعد موجودة ..
هي ليست مثل ” يا بابا أسناني واوا ” أو “بابا تيليفون قولو مو هون” !
هل سيتذكر الأطفال الآن عندما يكبرون هذه الأغاني التي يسمعونها الآن كما نتذكر نحن هذه الأغاني ونشعر بأنها كانت تلخص طفولتنا ؟

مسكين هذا الجيل.. مسكين !

- متى ستخترع آلة الزمن ؟ :”(  أريد أن أعود ولو ليوم ، ساعة ، دقيقة !

تفاصيل

19 أبريل 2010

أعتقد بأن التفاصيل الصغيرة في حياتنا تؤثر علينا أكثر من الأحداث الكبيرة ، جرب أن تغيّر أشياء بسيطة في نفسك أو في أي شيء حولك .. وستندهش من التغيير الذي سيصيب نفسيتك ..
تحليلي للموضوع ، هو أننا عندما ننتظر التأثير الموجود في التغييرات الكبيرة .. قد نتخيله أكبر من حجمه الحقيقي ، و وبالتالي عندما يحصل هذا الحدث أو هذا التغيير الكبير سنكتشف أننا كنا متوهمين أكثر من اللازم ..
ولكن التفاصيل الصغيرة التي  لا نعيرها اهتماماً .. لا نكون مدركين لحقيقة تأثيرها ، بالتالي عندما تحدث أو عندما تتغير .. سنندهش بأنها فعلاً أثرت وغيرت فينا ..

جرب أن تغيّر تفاصيل بسيطة ، سواء على الصعيد الشخصي أو على صعيد علاقاتك الاجتماعية أو تجاه أي شيء في هذه الحياة

وستكتشف كمية الانتعاش و التغيير الذي ستشعر به ..
ومازال لدي اعتقاد بأن الأشخاص السعداء في الحياة هم الأشخاص الذين يعيرون تفاصيل حياتهم اهتماماً وينتبهون لها أكثر من باقي الناس.. ولاحظوا ذلك على من حولكم..

لذلك أعتقد أن من الحكمة الإلهية أن جعل لكل شيء تفاصيل و خصائص ، وكلما تعمقنا في تفاصيل وجدناها تحتوي على تفاصيل أكثر ..
فبكل بساطة الله سبحانه وتعالى قادر على أن يخلق هذا الكون دون أن يكون بهذه الدقة المتناهية و دون أن يحتوي على كل هذه التفاصيل و دون أن يجعل لكل شيء تفاصيل..
هو سبحانه كان قادراً على أن يخلق جسدنا -مثلاً- ويجعله خاوياً فارغاً ، أو يجعله مادة صلبة وكتلة واحدة ..
هو سبحانه كان قادراً على أن يخلق العالم دون كائنات دقيقة و بكتيريا و فطريات ، دون ذرات والكترونات وأيونات ، قادراً على أن يخلق كوكبنا دون السماوات السبعة أو دون المجرات والكواكب والأقمار ..
ولكن لحكمته الإلهية جعل كل ما يحيط بنا من أصغر شيء إلى أكبر شيء يحتوي على تفاصيل وتفاصيل للتفاصيل..

أذكر أن النابلسي قال مقولة رائعة في شرح اسم الله (الحكيم) وهي أنك لو نظرت إلى الوردة وتمتعت بجمالها واستنشقت رائحتها الزكية وقدّرت هذه النعمة فإنك قد حققت حكمة الله تعالى في خلق هذه الزهرة !

.

26 مارس 2010

أفتح التلفاز .. أقلب القنوات بلا اهتمام .. أغلقه ، أذهب للمطبخ لأعد فنجان القهوة الرابع ، أفتح اللابتوب..أتصفح بعض المواقع بلا اهتمام… أحضر فنجان القهوة .. أحتسيه بلا رغبة.. أتوجه لمكتبتي الصغيرة..أمرر اصبعي على خيارات الكتب الموجودة .. رواية ؟ لا .. فكر؟ لا ..
أعدل عن فكرة القراءة .. سأرتب الغرفة .. تقع عيني على الدفتر والقلم النائمين  على طرف سريري..
حسناً سأكتب شيئاً أولاً .. أكتب .. أبكي.. أحضن وسادتي .. أبكي..أكتب ..ثم أرمي القلم..
كانت فكرة سيئة..
سأجلس مع أمي قليلاً .. أكلمها .. نوبة بكاء مفاجئة في طريقها إلي .. أنفي أول من يتأثر .. عيني تزداد لمعتها..
أّدعي أنها عطسة..كانت وشيكة .. ولم تخرج..
فكرة الجلوس مع أمي لم تكن جيدة..
أقف على شرفة غرفتي قليلاً..
أعود للابتوب مرة أخرى .. يجب أن أسمع قرآن .. يارب.. اجعلني أختار سورة تكلمني ..
أمرر المؤشر على السور الموجودة .. أقف عند سورة يوسف .. : لا لست بحاجة لسماع قصة.. أريد سورة أخرى ..
سورة يوسف .. استماع ..
أسند رأسي على الجدار..أغمض عيني..
يا الله.. سورة يوسف..كيف فكرت أن لا أسمعها..

تزداد نوبة البكاء حدة.. أسمعها لآخر آية..  سأصلي .. يجب أن أصلي..
أغلق اللابتوب ..أغلق الجوال..أغلق باب غرفتي..
لا أريد أحداً .. لا أريد سوا الله..
“الله أكبر” كفيلة بأن تجعل دموعي تنهمر كشلالات..
يختفي صوتي عند “الحمدلله رب العالمين”..
“غير المغضوب عليهم..ولا الضــــالين”
“سبح اسم ربك الأعلى”..
“والذي قدّر فهدى”
“إنه يعلم الجهر وما يخفى”
“قد أفلح من تزكى”
“والآخرة خير وأبقى”

أسجد.. يارب.. ارضى عنّي .. ورضني..

×

23 مارس 2010

يارب..يارب

[ ماأصاب عبداُ هم ولاحزن فقال : اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضِ في حكمك ، عدل في قضاؤك أسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي " . إلا أذهب الله حزنه وهمه وأبدله مكانه فرحاً ]

رواه أحمد وصححه الألباني

قليل من الاعترافات و الفلسفة

22 مارس 2010

 

المزاج: احساس غريب
آكل: لاشيء
أشرب:نسكافيه
أسمع: native deen - small deeds

(هذه التدوينة تحتوي على شيء من الفلسفة )

أحد العيوب التي أتمنى أن أتخلص منها قريباً هي مشكلتي في التعامل مع الوقت..
لدي خلل دائماً في تقدير الوقت ، لا أستطيع تحديد الوقت الذي مرّ على حدوث حدث ما ..سواء بالأيام أو الساعات أو الشهور أو السنوات ..
دائماً أشعر بأن الأحداث قريبة جداً ولم يمضي عليها وقت طويل .. مع أنها تكون ربما حدثت منذ سنوات ..

مثلاً تخرج أمي من المنزل ، يرن الهاتف ، يسألون عن أمي .. أقول أنها خرجت منذ عشرة دقائق ، ثم أكتشف أنها خرجت منذ أكثر من ساعة مثلاً !
دائماً أشعر بأن الوقت مازال قريباً وبأن لدي متسع كبير منه ..
مع بداية كل فصل أشعر وحتى منتصف الفصل بأنني مازلت في أوله ! وبالطبع أتصرف بناءً على هذا الاحساس ..

وأكثر ما يخيفني في الأمر .. هو أنني أخاف من أن يكون هذا حالي في التعامل مع الآخرة ..
وفعلاً هو كذلك ..
دائماً أشعر بأنني مازلت في البداية .. ومازال الطريق أمامي طويلاً ..
ربما هذا الأمر موجود لدى كل إنسان .. طول الأمل والتسويف والأماني
ولكنني أكره وجوده في نفسي ، وأكره إساءة تقدير الوقت .. !

بالمناسبة ، يقولون بأن الإنسان عندما يكون صارماً مع الآخرين هذا يعني أنه صارم مع نفسه ..( أنا الذين يقولون خخخ )
أذكر أن مدرسات الرياضيات (أو بشكل عام المدرسات الصارمات أيام المدرسة وحتى الأساتذة في الجامعة ) اللواتي كنّ جداً صارمات وحازمات و منضبطات ونظاميات
كنّ كذلك في تعاملهن معنا ..
مثلاً عندما أرى إنساناً يدقق على أدق التفاصيل .. أعلم أنه كذلك مع نفسه ..
ولكنني لاحظت أنني صارمة جداً مع نفسي ومتساهلة جداً مع الآخرين !
لا أبرر لنفسي أبداً وأحياناً أعاني من جلد الذات واللوم الزائد عن اللزوم ، ولكنني أبرر كثيراً للآخرين وأبحث عن أبسط الحجج..!
لا أعذر نفسي أبداً ولكنني أعذر الآخرين كثيراً !

ومساحة تقبل الأخطاء من نفسي ضيقة جداً ، ومساحة تقبل أخطاء الآخرين واسعة جداً !
لدرجة أنني أشعر أحياناً أنني “أزودها” في تقبل أخطاء الآخرين عندما أبرر لهم !

وبمناسبة الحديث عن الأخطاء وتقبل الآخرين ..

كثيراً ما كنت  أشعر بأنني مختلفة عندما كنت أتقبل تصرفات أو سلوكيات ينتقدها من حولي بشدة ..
لا أعني بـ أتقبل بأنني “أرضى” ، ولكن أعني طريقة تعاملي وردود أفعالي و تصرفاتي تجاه الموضوع كانت تأخذ منحى أكثر تفهماً وتقبلاً..
مثلاً لا أشعر بأنني أكره أو أحقد على من يخطئ .. قد أستغرب نعم ..  وقد أقول عبارتي الشهيرة : يااااخ !
ولكن أذكر أنني نادراً ما كنت أشعر  بالكره أو الحقد  أو السب أو الشتم تجاه الأشخاص أصحاب الأخطاء أو المعاصي الظاهرة ..

واليوم شاهدت هذا الفيديو الذي قال ما كنت أريد قوله :
ما تكرهش الغلطان - مصطفى حسني
(  شاهدوه..رائع :”(   )

اليوم مثلاً وأنا أمشي في الجامعة ، شاهدت واحدة من الفتيات المسترجلات مرت بجانب عاملة من العاملات كانت تهمّ بحمل صندوق كبير وثقيل ، فتوجهت نحوها فوراً وسألتها بكل لطف : تحتاجين مساعدة ؟
وأصرّت !
هذا الموقف أثّر في نفسي كثيراً .. وشعرت بأن هذه الفتاة ..لو مرت بجانبها واحدة من الفتيات التي تظن أنها أفضل منها لاستحقرتها.. ولكن خلق هذه الفتاة المسترجلة التي تعاملت به مع العاملة .. هو الدين بحد ذاته .. “الدين المعاملة” ، “أقربكم مني يوم القيامة ، أحسنكم أخلاقاً” أو بما معناه ..
دمعت عيني ودعوت لها بشدة .. أن يهديني الله ويهديها ..

\

بعد الدراما أعلاه
قابلت صديقتي في الحافلة وأخبرتني أنها تتابع تدويناتي اليومية ، فسألتها عن أكثر تدوينة أحبتها ..
أجابت بأنها تدوينة “جدتي غير” !
لم أكن أتوقع ذلك بصراحة ..
لذلك خطر في بالي أن أسألكم أيها المارون بين الكلمات العابرة قبل أن تنصرفوا

ما هي أكثر تدوينة علقت بذهنكم ؟ أو أحببتموها ؟
نوع من الاستفتاء البسيط لا أكثر حتى أعرف نوعية الكتابة التي تجذب المتابعين بشكل عام.. : )

14-3 \ ماذا لو ؟

14 مارس 2010

 

المزاج: زحمة احاسيس
آكل : بزر
أشرب:لاشيء
أسمع: سيد الأخلاق

(عنوان التدوينة .. هو سؤال هادية المفضل في الحياة )
سمعت مرة أن صحابيااً اسمه قيس بن سعد بن عبادة  - رضي الله عنه  - كان شديد الدهاء والمكر والفطنة والذكاء وكان يحسب له ألف حساب ، ولكنه لما أسلم هذب الإسلام هذه الطباع التي كانت مطلقة كما يشاء ، فكان يقول : لولا الإسلام .. لمكرت مكراً لا تطيقه العرب !

تأتيني دائماً مثل هذه الأفكار : لولا الإسلام .. أين كنت سأكون الآن ؟ ماذا أفعل ؟ ماذا غيّر الإسلام فيّ ؟
ما هي الطباع التي لو كنت مكان قيس بن سعد لقلت لولا الإسلام لفعلت كذا ؟
طبعاً الموضوع لا يحتاج بالنسبة لي لكثير من التفكير حتى أعرف جواب هذا السؤال !

ولكني أعتقد أننا جميعاً يجب أن نسأل نفسنا هذا السؤال ، ربما لأنه يشكل مقياس ، تقيس فيه ماذا هذّب الإسلام فيك ؟ وما الشيء الذي غيره الإسلام فيك؟
أحياناً عندما أفكر في هذا الموضوع قد أصل إلى أمور أساسية في ديننا نفعلها بشكل بديهي وهي من المسلمات ، ولكنني أحب أن أراجعها مع نفسي ، وأتذكر كيف أن الإسلام هو الذي جعلها موجودة ، وأنني لا أفعلها لأنها شيء بديهي كالأكل والشرب والتفس ، أنا أفعلها لأن الله أمرني بها ..
هذه المراجعة بين فترة وأخرى تذكرني بأن العبادة عبادة .. وتجدد في نفسي شعور التعبد والتقرب إلى الله في كل صغيرة وكبيرة ، لأنها عبادة .. ليس لأنها شيء بديهي كل المسلمين يفعلونه ..

أنا لولا الإسلام .. باختصار يعني   لخَرَبت الدنيا !

\

مسألة تبكير ساعات الدوام بسبب ازدحام الطرقات باتت تغير الكثير من عاداتنا اليومية !
وأنا أشعر بأننا لم نتأقلم بشكل كافي مع هذه المشكلة أو الظاهرة أو لا أدري ماذا أطلق عليها !

ولكن ليس من العدل أن يحسب دوام الموظف من الساعة 8 أو التاسعة وحتى 3  ، ويأخذ راتبه على هذا الأساس مثلاً ، ولكنه فعلياً يداوم من ال5 فجراً وحتى 4 مساءاً !
غير ذلك..
يجب أن نبدأ بتصنيع وسائل نقل متماشية مع هذه الظواهر والازدحام !
فنحن نقضي ساعات في وسائل المواصلات ، والقراءة والاستماع إلى الآيبود أو الراديو لم يعد كافياً ولا يليق بتطور الاحتياجات البشرية الصباحية

أذكر حلقة من حلقات مسلسلي المفضل The Simpsons   يشتري الأب هومر معدات وأجهزة متكاملة ويضعها في السيارة لتصبح شبه منزل متنقل  !
أعتقد أننا يجب أن نضيف مثلاً إلى الحافلات :
- تلفاز
- جهاز صنع القهوة ( أو مطبخ صغير إن أمكن )
- حمام (أكرمكم الله )
- لا مانع من كشك صغير تتوفر فيه أدوات أساسية
- لا مانع من مطيعم (تصغير مطعم :q ) أو كوفي شوب مثلاً
- أسرّة (سرير) من النوع القابل للطيّ  ومخدات وبطانيات

اليوم مثلاً الفتاة التي بجانبي في الحافلة فوجئت بها وهي تخرج مبرد أظافر وتبرد أظافرها في الحافلة ! وبعدها أخرجت المبرد الملمّع للأظافر (لازم الاتقان يا جماعة )
وغيرها كثيرات ممن يضعن المكياج الصباحي في الحافلة .. ( مو ناقص غير غرفة تبديل الملابس مشان يلي بتجي بالبجامة خخخ )

لديكم اقتراحات أخرى ؟

سيناريو

19 يناير 2010

كتبت منذ فترة تدوينة بعنوان “تأسرنا اللحظة ويغيب عنا الحدث” ، وقلت فيها أننا شعوب تتعامل مع اللحظة و لا تكترث بالحدث ..
ولا أدري حتى هذه اللحظة لماذا ننتظر في كل مرة أن تحل بنا كارثة أو مصيبة حتى نتحرك .. !
وحتى عندما  “ننتحرك” بعد هذه المصيبة أو الكارثة.. فإن تحركنا يبدو مضحكاً وعشوائياً و انفعالياً .. وهذا بالطبع نتيجة انفعالات لحظية ناتجة عن اهتمام باللحظة فقط..

لا يكاد يمر يوم دون أن نقرأ في مواقع الأخبار ونشاهد في التلفاز خبراً يتعلق بالأقصى والحفريات التي تتم حوله والتخطيط الواضح لهدمه !
ومع ذلك يمر الخبر وكأن شيئاً لم يكن ..
فخلال العام الماضي فقط تكاثرت عناوين الأخبار المحذرة من خطر سقوط الأقصى نتيجة الحفريات التي تجرى حوله وفي محيطه..وكاستعراض سريع :
إسرائيل تخطط لإنشاء قطار أنفاق تحت الأقصى
إسرائيل تتربص بالمسجد الأقصى
إسرائيل تطوق الأقصى بالحفريات
انهيار بسلوان بسبب حفريات إسرائيل
وآخرها كان اليوم :
انهيار قرب الأقصى بسبب الحفريات

وجميعها تحمل لنا معلومات تنبئ بخطر سقوط المسجد الأقصى قريباً في حال استمرت هذه العمليات دون إيقاف !
ولكن.. تدرون متى سنتحرك؟

سنتحرك عندما يظهر على قناة الجزيرة بمستطيل أحمر بخط كبير :
انهيار المسجد الأقصى بسبب الحفريات التي “طلع على لساننا شعر”  ونحن نحذر منها
وسأخبركم مالذي سيحدث وقتها  بالتفصيل وكأنني أراه أمامي الآن .. دون استخدام بلورة سحرية
ما سيحدث هو خروج إلى الشوارع في بعض العواصم العربية ، فيما اعتدنا أن يسمى “مظاهرات احتجاج”
وسيتم حرق علم اسرائيل ، وستعلو هتافات بالروح بالدم نفديك يا أقصى ، وسنحمل صور الأقصى و معظمها أساساً صور قبة الصخرة ..
وسيبكي البعض في بيوتهم لمشهد انهيار الأقصى .. و بعد ؟
لا شيء.. سنعود لبيوتنا .. ونحتسي القهوة .. وسنتبارى بإظهار  مهاراتنا في التنظير والتحليل.. وسنتفنن في استعراض الأخبار السابقة كدليل على أننا كنا نتوقع حدوث ذلك قريباً !
وسنذهب إلى دواماتنا صباح اليوم التالي .. وقد نرى البعض هنا وهناك قد لبس الكوفية تعبرياً عن تضامنه ..
ثم ماذا ؟ لا شيء ..
لا أعتقد أنني  سلبية أ ونظرتي سوداوية ..
 أليس هذا ما حصل بالفعل في كوارث أكبر من هذه بكثير؟
أكبر من هذه ؟! وهل هناك أكبر من أن يهدم الأقصى ؟؟
نعم ! طبعاً !
يقول عليه الصلاة والسلام : “لأن تهدم الكعبة حجراً حجراً أهون عند الله من أن يراق دم امرئ مسلم”

\

إذا كان لديكم اعتراض على السيناريو الذي تخيلته .. أتمنى أن تتحفوني بسيناريو جديد أكثر واقعية وتفاؤلاً

سلبية؟

15 نوفمبر 2009

هل تشعرون بأنني سلبية في تدويناتي ؟

قالت لي ذلك صديقتي بعد تصفحها لمدونتي ..

عن نفسي أعترف بأني عندما أنتقد أمراً أو ظاهرة قد أستخدم كلمات توحي بالتعميم والحسم ..

وبدأت أتجنب ذلك أو أحاول ربما قدر الإمكان أن أنتبه للمفردات التي أستخدمها..

بالإضافة إلى أنني عندما أكتب فغالباً ما يدفعني للكتابة هو أمر استفزني أو أثار استغرابي أو استيائي .. فأرى أنه من الطبيعي أن تظهر بعض السلبية في نقدي لأمر ما..

ولكن بشكل عام : هل ترون أن تدويناتي تُظهر سلبية في الطرح ؟

أنتظر : )

مدينة الماضي

16 أكتوبر 2009

 

كثيراً ما أشعر بالحنين إلى الماضي .. أنا فتاة تحب الماضي وتحن إليه دائماً..
ربما أفكر بالماضي أكثر من تفكيري بالمستقبل..

عندي بعض الطقوس التي أمارسها بيني وبين نفسي في لحظات الحنين للماضي

أغمض عينيّ ثم أفتحهما وأتخيل تفاصيل المكان الذي أتواجد فيه بشكل تاريخي..

أمارس هذه الطقوس خاصة عندما أشعر بالملل في محاضرة ما ..(يا سلام :p )
 أبدأ بتخيل ألوان المكان درجات البني .. أو الأبيض والأسود
وأتخيل الدكتور ببدلة قديمة وتسريحة قديمة ، السبورة خشبية ، الجدران حجرية ، النافذة خشبية

واليوم خطرت على بالي فكرة .. لماذا لا نقوم بإنشاء مدينة الماضي ؟
ليس بالضرورة أن تكون مدينة بمعنى المدينة ، مثلاً أن تكون مثل مدينة الملاهي .. ولكنها “مدينة الماضي”

كل شيء فيها يعبر عن حقبتي المفضلة..

أن تكون شوارعها وأرصفتها حجرية ، تحتمل بعض النتوئات ..
فيها عربات للأحصنة ، ومحلات على الطريقة القديمة..
مقاهي قديمة ..

جرائد بخط قديم وورق قديم .. كتب قديمة وورق قديم ، وحبذا لو تكون الطباعة بالآلة الكاتبة
هواتف الطريق ستكون مثل تلك الهواتف المستخدمة في العشرينات ، وبعضها هواتف ذات الحلقة الدوارة
فيها سينما تعمل بطريقة قديمة ، والفلم يعرض عبر ذلك الجهاز الذي تدور فيه شرائح الصور
وتوجد سينما أخرى خاصة بحقبة سينما السيارات

\

فكرة أخرى ، وهي : مدينة التاريخ..
اختلافها عن مدينة الماضي ، بأن مدينة الماضي خاصة بحقبة معينة..

أما مدينة التاريخ ، فسنمر فيها عبر التاريخ بمراحله المختلفة .. ربما ستكون أكبر من مدينة الماضي حتى تتسع شوارعها ومحلاتها للتطورات المختلفة..
ربما نبدأ فيها من القرن التاسع عشر وحتى نهاية الثمانينات ..

طبعاً سيكون أهم شرط لدخول المدينة أن تكون مرتدياً زياً كلاسيكياً حتى لا تؤثر على الجو التاريخي p:

\

لمحبي الماضي : أليست فكرة رائعة ؟!
أتمنى أن أجد من يتبنى هذا المشروع حقاً..

رمضان كم تغيرت..بل كم تغيرنا !

12 سبتمبر 2009

منذ زمن مضى كنا تزحف صغارا نحو قلعة حماة لنحاول رؤية هلال رمضان ، بالطبع لم نكن نرى سوى بعض النجوم والغيوم ، لكن جوا احتفاليا ساحرا كان يخيم علينا ، واحد فقط كبير في السن احترف رؤية هلال رمضان متوارثا تلك المعرفة أبا عن جد ، شخص من آل الأحدب ، بعين واحدة ، كان يراقب القمر طيلة سنة كاملة ليتمكن من تحديد مكان هلال رمضان ، ويشير اليه باصبعه أمام قائد الشرطة ، وقبل ان تعلن اذاعة دمشق ثبوت رؤية الهلال تكون الأخبار قد انتشرت في كل أرجاء المدينة .

بعد ان توفي هذا الفلكي البسيط أخذ معه سره الى القبر ، ومن يومها ، لم نعد نعرف كيف يتم اثبات هلال رمضان ، أصبحت المسألة أحجية ثقيلة .

في مخيلتنا الطفولية كان رمضان صندوقا يزدحم بالنجوم والصور والرموز التي تثير خيالنا وتنقلنا الى عالم مختلف .

كان رمضان حكاية ، فأصبح اليوم سلسلة من المسلسلات التلفزيونية العقيمة ، تستجدي المشاهد استجداء ، ليركب فوقها ما هب ودب من الدعايات الاستهلاكية تنقلك في غفلة منك الى السوق .

مراقبة هلال رمضان يكبر يوما بعد يوم كانت متعة ، كنا نشعر وكأن القمر مخلوق لرمضان ، من يفطن اليوم للنظر الى السماء؟

بالكاد كنا نسمع صوت المؤذن الجميل يؤذن للمغرب ، انصتوا قليلا تقول والدتي على مائدتنا البسيطة ، اليوم يقتحم صوت (بفلات) مكبرات الصوت العملاقة كل زاوية من البيت كصوت الرعد يجعل الأطفال يرتعشون من الخوف.

قبل الإفطار بساعة كانت الشوارع تخلو تقريبا ليصفو الجو لنا لنلعب الى أن نسمع صوت المدفع ، اليوم أصبحت الشوارع تصاب بلوثة من الجنون قبل الإفطار وكأن الإفطار سيهرب من الناس ويتركهم جائعين .

اذا صدف وكان حظك سيئا وركبت التاكسي في ذلك الوقت فستسمع من الصياح والشتائم وأصوات الزمامير ما يكفي لتتبخر كل الطمأنينة والسكينة التي يتركها صيام شهر لا صيام يوم .

تجار السوق يرون هلال رمضان قبل الجميع ، بالنسبة لهم لاشيء أجمل من رمضان لجني الأرباح الفاحشة في الدنيا أما الآخرة فيتركونها للفقراء بكثير من التسامح .

شهر الرحمة أصبح فرصة للانقضاض على جيوب عباد الله بدون رحمة .

النوم ، الكسل ، ضيق الخلق ، الطعام المبالغ فيه كثيرا ، الحلويات التي تسبب السمنة وتمهد للسكري ، التفرغ للمسلسلات التي تنتهي بلاشيء ولا تكاد تنتهي ، الغلاء ، ازدحام السير ، وأيضا …المهزلة في انتشار مسحرين في الحارات هم أنصاف شحادين وأنصاف نصابين ( يمتلكون الحاح الشحاد ولايمتلكون حياءه ) ليزعجوك مرتين ، مرة بايقاظك على أصوات قبيحة قبل السحور بساعتين ، ومرة أخرى حين يضربون الباب بعنف مطالبين بأجرتهم لقاء إزعاجهم .

آه يارمضان كم تغيرت …بل كم تغيرنا .

 

* مقالة كتبها والدي العزيز  ، مؤلمة يا أبي..مؤلمة .