أرشيف تصنيف ‘- مبدأ‘

خاطرة بيئية

30 يونيو 2010

عند قيامي ببعض الممارسات البيئية ، كأن أمتنع عن أخذ أكياس النايلون في السوبرماركت بغير حاجة ، أو أقلل استخدام الورق بغير حاجة .. عادة  يخطر ببالي سؤال :

ما الفائدة من عدم استهلاكي أنا لكيس النايلون هذا ؟ فقد تم تصنيعه أصلاً وتلوثت البيئة بالغازات النتاتجة عن تصنيعه ، ثم إنه قد وصل إلى السوبرماركت ، وسواء أخذته أنا أم لم آخذه سيستهلكه أحد غيري و ستتلوث البيئة به بعد أن يتم رميه ، و على فرض أن أحداً لم يأخذه وبقي في السوبرماركت إلى أن يشاء الله ، في النهاية سيقوم صاحب المحل برميه مع بقية المخلفات  مثلاً .. أي أن وجوده يعني تلويث البيئة عاجلاً أم آجلاً ، سواء بسببي أم بسبب غيري ..

إذن ما الفائدة من هذه الممارسة ؟

أيضاً في تقليص استخدامي للورق ، الشجرة قد تم قطعها أساساً ، و صنعت الورقة ، و جيء بها إلى المحل ، وسواء استخدمتها أنا أم لم أستخدمها هي موجودة ، وسيتم استهلاكها و الشجرة مقطوعة مقطوعة !

إذن.. ما الفائدة من تقليص استهلاكي للأوراق؟

حسناً يبدو هذا التساؤل منطقياً لأول وهلة ، ولكن فكرت قليلاً  ووجدت التالي:

موضوع الممارسات البيئية يحقق الفائدة عند القيام به على المدى البعيد ، وتكون الفائدة مؤكدة إذا كانت هذه الممارسات جماعية ..
ثم إن الموضوع يفعل بشكل أكبر إذا ارتبطت بقيمة إنسانية كبرى وواضحة ..

فعندما أقنن استهلاكي لأكياس النايلون مثلاً سأحقق التالي:

- سأقلل نسبة الطلب على أكياس النايلون. ولو بقدر فرد واحد .
-  أكون قد ساهمت في الحفاظ على بيئتي ، وبالتالي عمارة الأرض كما أمرنا الله - عز وجل - وبالتالي سأعذر يوم القيامة عند سؤالي عن هذا الموضوع .
- في حال نشري لهذه الثقافة - الوعي البيئي-  ، و حث الآخرين عليها سيبدأ تشكل الوعي العام بمسألة الحفاظ على البيئة وبالتالي سيتأكد تحقيق الفائدة  بشكل أكبر.

قليل من الاعترافات و الفلسفة

22 مارس 2010

 

المزاج: احساس غريب
آكل: لاشيء
أشرب:نسكافيه
أسمع: native deen - small deeds

(هذه التدوينة تحتوي على شيء من الفلسفة )

أحد العيوب التي أتمنى أن أتخلص منها قريباً هي مشكلتي في التعامل مع الوقت..
لدي خلل دائماً في تقدير الوقت ، لا أستطيع تحديد الوقت الذي مرّ على حدوث حدث ما ..سواء بالأيام أو الساعات أو الشهور أو السنوات ..
دائماً أشعر بأن الأحداث قريبة جداً ولم يمضي عليها وقت طويل .. مع أنها تكون ربما حدثت منذ سنوات ..

مثلاً تخرج أمي من المنزل ، يرن الهاتف ، يسألون عن أمي .. أقول أنها خرجت منذ عشرة دقائق ، ثم أكتشف أنها خرجت منذ أكثر من ساعة مثلاً !
دائماً أشعر بأن الوقت مازال قريباً وبأن لدي متسع كبير منه ..
مع بداية كل فصل أشعر وحتى منتصف الفصل بأنني مازلت في أوله ! وبالطبع أتصرف بناءً على هذا الاحساس ..

وأكثر ما يخيفني في الأمر .. هو أنني أخاف من أن يكون هذا حالي في التعامل مع الآخرة ..
وفعلاً هو كذلك ..
دائماً أشعر بأنني مازلت في البداية .. ومازال الطريق أمامي طويلاً ..
ربما هذا الأمر موجود لدى كل إنسان .. طول الأمل والتسويف والأماني
ولكنني أكره وجوده في نفسي ، وأكره إساءة تقدير الوقت .. !

بالمناسبة ، يقولون بأن الإنسان عندما يكون صارماً مع الآخرين هذا يعني أنه صارم مع نفسه ..( أنا الذين يقولون خخخ )
أذكر أن مدرسات الرياضيات (أو بشكل عام المدرسات الصارمات أيام المدرسة وحتى الأساتذة في الجامعة ) اللواتي كنّ جداً صارمات وحازمات و منضبطات ونظاميات
كنّ كذلك في تعاملهن معنا ..
مثلاً عندما أرى إنساناً يدقق على أدق التفاصيل .. أعلم أنه كذلك مع نفسه ..
ولكنني لاحظت أنني صارمة جداً مع نفسي ومتساهلة جداً مع الآخرين !
لا أبرر لنفسي أبداً وأحياناً أعاني من جلد الذات واللوم الزائد عن اللزوم ، ولكنني أبرر كثيراً للآخرين وأبحث عن أبسط الحجج..!
لا أعذر نفسي أبداً ولكنني أعذر الآخرين كثيراً !

ومساحة تقبل الأخطاء من نفسي ضيقة جداً ، ومساحة تقبل أخطاء الآخرين واسعة جداً !
لدرجة أنني أشعر أحياناً أنني “أزودها” في تقبل أخطاء الآخرين عندما أبرر لهم !

وبمناسبة الحديث عن الأخطاء وتقبل الآخرين ..

كثيراً ما كنت  أشعر بأنني مختلفة عندما كنت أتقبل تصرفات أو سلوكيات ينتقدها من حولي بشدة ..
لا أعني بـ أتقبل بأنني “أرضى” ، ولكن أعني طريقة تعاملي وردود أفعالي و تصرفاتي تجاه الموضوع كانت تأخذ منحى أكثر تفهماً وتقبلاً..
مثلاً لا أشعر بأنني أكره أو أحقد على من يخطئ .. قد أستغرب نعم ..  وقد أقول عبارتي الشهيرة : يااااخ !
ولكن أذكر أنني نادراً ما كنت أشعر  بالكره أو الحقد  أو السب أو الشتم تجاه الأشخاص أصحاب الأخطاء أو المعاصي الظاهرة ..

واليوم شاهدت هذا الفيديو الذي قال ما كنت أريد قوله :
ما تكرهش الغلطان - مصطفى حسني
(  شاهدوه..رائع :”(   )

اليوم مثلاً وأنا أمشي في الجامعة ، شاهدت واحدة من الفتيات المسترجلات مرت بجانب عاملة من العاملات كانت تهمّ بحمل صندوق كبير وثقيل ، فتوجهت نحوها فوراً وسألتها بكل لطف : تحتاجين مساعدة ؟
وأصرّت !
هذا الموقف أثّر في نفسي كثيراً .. وشعرت بأن هذه الفتاة ..لو مرت بجانبها واحدة من الفتيات التي تظن أنها أفضل منها لاستحقرتها.. ولكن خلق هذه الفتاة المسترجلة التي تعاملت به مع العاملة .. هو الدين بحد ذاته .. “الدين المعاملة” ، “أقربكم مني يوم القيامة ، أحسنكم أخلاقاً” أو بما معناه ..
دمعت عيني ودعوت لها بشدة .. أن يهديني الله ويهديها ..

\

بعد الدراما أعلاه
قابلت صديقتي في الحافلة وأخبرتني أنها تتابع تدويناتي اليومية ، فسألتها عن أكثر تدوينة أحبتها ..
أجابت بأنها تدوينة “جدتي غير” !
لم أكن أتوقع ذلك بصراحة ..
لذلك خطر في بالي أن أسألكم أيها المارون بين الكلمات العابرة قبل أن تنصرفوا

ما هي أكثر تدوينة علقت بذهنكم ؟ أو أحببتموها ؟
نوع من الاستفتاء البسيط لا أكثر حتى أعرف نوعية الكتابة التي تجذب المتابعين بشكل عام.. : )

8-3 \ من أين يبدأ التغيير؟

8 مارس 2010

 

المزاج: نشيط
آكل : بسكويت ويفر
أشرب: لا شيء
أسمع : صوت التلفاز

تحذير: هذه التدوينة غير مخصصة للأشخاص الذين لا يحلمون بالتغيير..ولايفكرون بأن يكونوا هم التغيير..أو جزءاً منه ..

هل حدث و  فكرت يوماً في مشكلة ما في مجتمعك، وبدأت تحلل المشكلة ، ثم اكتشفت  بأن الوضع مقعد أكثر مما تصورت ، ثم تمنيت لو أنك تستطيع أن تغير ولو شيئاً بسيطاً ، ثم تخيلت لو أن معجزة تهبط علينا من السماء وتحل كل المشاكل التي فكرت فيها ، أو تقول في نفسك “لو أن رسول الله بيننا” أو تقول “أين أنت يا عمر بن الخطاب” ، ثم  تنهدت قليلاً ..وتحسرت قليلاً.. ثم دعوت الله بأن يصلح الحال..
وعدت لتكمل ما كنت تفعله قبل أن تفكر .. ؟

نعم..حصل هذا معك..ومعكِ .. ومعها .. ويحدث معي كثيراً ..
لكن في الحقيقة..نحن قد نكون جزءاً  من هذه المشكلة بطريقة أو بأخرى دون أن نشعر..

و ما ألمح له تحديداً .. هو أننا نكون جزءاً من المشكلة .. عندما نبررها ونعطي ممارسيها أعذاراً دون أن نشعر..
هذا التبرير يجعلنا نرضى بها وبوجودها ..

كنت أتحدث مع صديقتي الصدوقة نوال ( صايرة نوال بكل تدويناتي )  عن مشكلة المظاهر التي أهلكت مجتمعاتنا واستهلكتها ..
وتحدثنا عن موضوع هوس اقتناء الماركات .. وشراء الحقائب بالآلاف فقط لأنها “ماركة” : )

في فترة ما كنت لا أتقبل هذا الموضوع أبداً .. وكنت أشعر بأنه مهما كانت الأسباب ومهما بلغ ثراء الشخص لا يوجد أي تبرير لأن يشتري “حقيبة” بالآلاف !
هي في النهاية حقيبة يا جماعة.. وظيفتها تجميع الأغراض الضرورية التي نحتاجها عند الخروج من المنزل .. نعم يجب أن تكون جميلة و أنيقة و و و
لكن أن يصل سعرها للآلاف لمجرد أنها تحمل حرف (CK ) ؟؟

بعد فترة .. ومع تبادل الآراء وتناطحها بدأت أقتنع بأن بعض الأشخاص مستواهم الاجتماعي يفرض عليهم ذلك .. أو أنهم “اعتادوا” على ذلك ولا يجدون غرابة في الموضوع أصلاً بل المسألة جزء من روتينهم في الشراء .. وأن الناس الأثرياء لا يشكل لهم مبلغ بضعة آلاف من أجل حقيبة شيئاً !  فلماذا نستنكر ذلك ؟

و رافقني هذا التبرير لهذا السلوك فترة .. وشعرت بأنه مقبول نوعاً ما .. خاصة أن معظم الناس حولي الآن يقتنون هذه الحقائب الماركة .. أي أن المسألة لم تعد مقتصرة على فئة قليلة من الناس والتي تحدثت عنها قبل قليل..
لذلك كان هذا التبرير مريحاً وشعرت أنه يجعلني أسكت ضميري المعذب سابقاً

ولكن .. ( رسالة الدين أن يرتفع بواقع الناس إلى مثله العليا، لا أن يهبط بمثله ليبرر واقع الناس )
قرأت هذه العبارة منذ فترة .. وشعرت بأنها حركت عقلي وضميري  من جديد تجاه العديد من المسائل التي اتخذت فيها منحى التبرير لكثير من المشكلات حولنا..
لذلك لنعد إلى مسألة  الحقائب الماركة .. !
فلنفرض أننا بررنا لفئة في المجتمع (الأثرياء جداً ) اقتناء حقيبة ب 8000 أو 10000 آلاف ..
ما الذي سيحدث ؟
سيطمح الأشخاص الذين هم من فئة (الأثرياء) بأن ينافسوا فئة الأثرياء جداً ! وستبدأ هنا المسألة بالتعقد شيئاً فشيئاً
فعندها سيسعى الأشخاص أصحاب الدخل المرتفع والمتوسط لاقتناء الحقائب التي تجعلهم يظهرون بمظهر الأثرياء جداً ..

وسندخل عندها في دوامة المنافسة على المظاهر مرة أخرى ..وسيبدأ الجميع بمنافسة الجميع لأن الجميع أصبح داخل حلبة المنافسة..
وحتى الأشخاص الذين لن يستطيعوا دخول هذه الحلبة .. سيكونون في حلبة المنافسة “التقليد” ، أعني الماركات المقلدة ..
   

لماذا كل هذا ؟ لأننا بررنا في البداية لفئة ما أن “تسرف” في اقتناء أغراض لا يتجاوز سعر تكلفتها عشرات الدراهم..
ولا تستحق الحاجة إليها دفع هذه المبالغ الطائلة !

المبدأ إذاً من أوله هو “إسراف” ..
ولكننا لم نعد نراه كذلك لأنه استفحل في المجتمع وأصبح في مرحلة ما بعد السكوت عنه “ضرورة” لفئة معينة ..

وأكرر هنا (رسالة الدين أن يرتفع بواقع الناس إلى مثله العليا، لا أن يهبط بمثله ليبرر واقع الناس )

فإذا بررنا مسألة مثل الماركات هنا ، وبررنا هوس البلاك بيري هناك .. وبررنا الإسراف المجنون في الأعراس هنالك .. وبررنا وبررنا وبررنا ..
سندخل في دوامة لن نخرج منها أبداً..
لأن هذه الظواهر في المجتمع غير منفصلة ، أعني بأنها سلسلة ، موجات ، إذا بدأت في مكان ما ، فهي ستمتد تلقائياً لتصيب باقي الأجزاء

الخلاصة .. صحيح أن بعض الأشخاص لا يشكل لهم شراء حقيبة بالآلاف أي عبئ مادي ، وربما لم يشعروا بأن هذا الأمر إسراف لأنهم يستطيعون بسهولة فعله ، ولكني أعتقد أننا عندما نفكر في الموضوع بطريقة “جماعية” ، أي لا ننظر للموضوع من زاوية شخصية فقط .. بل نرى امتداد آثاره الفعلية في المجتمع كله .. عندها يجب أن نعيد النظر في سلوكياتنا كلها..


\
اليوم أكون قد أكملت أسبوعين من التدوين اليومي  
حسناً ما أريد أن أقوله هو أنها كانت تجربة جميلة ، ولكن يجب أن تحدد بفترة معينة..
فأنا لن أدون يومياً للأبد
أفكر في أن أكمل شهراً من التدوين اليومي..
ما رأيكم؟  

 

6-3 \ Love the Earth

6 مارس 2010

المزاج: تعبان
آكل:لاشيء
أشرب:لاشيء
أسمع: أصوات ضوضاء البناء والعمال < تمهيداً للموضوع يعني

 

بالأمس ذهبنا للتسوق في  الجمعية أو “الهايبر ماركت” ، عندما وصلت لقسم الأشياء البلاستيكية (الأواني - الأكواب … الخ) قلت في نفسي وأنا أتأمل كثرة المواد والأغراض الموجودة  : ما هو حجم الضرر الذي خلفته صناعة هذه الأدوات على بيئتنا ؟ وكم من الضرر ستخلف بعد استهلاكها ورميها ؟!

منذ صغرنا عودتنا والدتي على بعض الممارسات الصحية البديهية مثل عدم رمي الأوساخ في الشارع و عدم الاسراف في الكهرباء والماء..
أعتقد أن هذا الوعي البسيط كبر معي ، فتطورت ممارساتي البيئية الفردية ..
و أشعر أننا كمسلمين يجب أن نكون أكثر الناس اهتماماً بمسألة الحفاظ على البيئة ، لأننا يجب أن نكون مدركين لمسألة أننا مأمورين بعمارة الأرض ، لذلك يؤلمني كثيراً مشاهد الإساءة للبيئة إذا صدرت من مسلمين خاصة ..

أحب البيئة والأرض.. وأشعر بأن هذا الحب والشعور بالارتباط يجعلني أتعامل معها بشكل “لطيف” ، أي أنني أشعر بأنني أتألم فعلاً عندما أشاهد منظراً أو سلوكاً مؤذياً للبيئة!
عندما أمشي في الشارع وأرى منظر حافلة أو شاحنة يخرج منها دخان كثيف أقول في نفسي : الله يعينك يا طبقة الأوزون ! الله يعينك !
عندما ترش الكوافيرة مثبت الشعر بشكل كبير أشعر بأن قلبي يخفق بقوة عندما أتخيل منظر هذه الغازات وهي تصعد لطبقة الأوزون وتساهم في ثقبها ..
منظر الأكياس البلاستيكية المكومة في الجمعية ..مخازن الأوراق والقرطاسية في الجامعة .. غيرها من المشاهد “يؤلمني” حرفياً..

هذه المشاعر والسلوكيات الفردية بدأت تتطور عندي في الآونة الأخيرة ، و قررت أخيراً أن أنضم لإحدى الجمعيات البيئية ، حتى تكون لي إسهامات على مستوى فردي وجماعي للمحافظة على البيئة..
وعندما اخترت موضوع مشروع تخرجي .. كان في ذهني أن يكون عن البيئة .. وانتهى بأن يكون عن شركة بيئة في الشارقة .
وعندما تصفحت موقعهم وجدت فكرة “سفير البيئة” مناسبة جداً لي .. وراسلتهم من أجل أن أكون سفيرة بيئة معهم و أنا أنتظر الرد منذ فترة
طبعاً إذا لم يردوا سأذهب لمقرهم المجاور لمنزلي  <يعني وراهم وراهم
أحد المبادرات اللطيفة لهذه الشركة في الشارقة أنها قامت بوضع حاويات (مرتبة ) في كلللل مكان ، من أجل إعادة تدوير المواد العضوية والبلاستيكية والورقية (لكل تصنيف قسم خاص في الحاوية ) ، وهذه أحد المشاهد التي تجعلني أبتسم عندما أخرج من المنزل ..

حسناً .. على الصعيد الفردي أو الشخصي .. ماذا يمكن أن نفعل من أجل بيئتنا ؟

عن نفسي سأحدثكم عن بعض الممارسات الشخصية التي اعتدت القيام بها :
- أستخدم الأوراق لآخر رمق..حتى لا يبقى موضع فراغ واحد فيها..
- أطبع على الأوراق من الجهتين حتى أستهلك أقل كمية من الأوراق.. < أوراقي الدراسية لا يمكن أن يستخدمها أحد غيري
- أستخدم قلم الحبر لأخر قطرة..
-أقوم بتجميع الأوراق ثم أعطيها لناطور البناية الذي يعطيها لجهة إعادة تدوير الورق ويكسب على كل كيلو 3 دراهم وبذلك أكون أفدت الناطور مادياً و أفدت البيئة
- لا أفتح صنبور الماء إلا بقدر حاجتي ، ولا أفتحه بقوة
- بعد أن نخرج من قاعات الدراسة أطفئ الكهرباء
- أحاول استخدام أكياس قليلة في التسوق

ماذا عنكم ؟ هل لديكم ممارسات شخصية للحفاظ على البيئة ؟

 

5-3 \ يا أقصى..

5 مارس 2010

 


المزاج : متعكر
آكل : لا شيء
أشرب: لاشيء
أسمع : لاشيء

ذهبنا منذ الصباح إلى الحديقة في نزهة عائلية كبيرة ، عندما عدت و في بالي أن أكتب تدوينة اليوم فتحت موقع الجزيرة لأشاهد أخبار اليوم ..
وغاب كل الكلام مع أول خبر : اتساع المواجهات بعد اقتحام الأقصى 

لا أدري لماذا أشعر بأن هذه المرة مختلفة ، كنا نسمع بين فترة وأخرى من قبل عن اشتباكات في الأقصى .. لكن كل ما سبق هذا الحدث في الفترة الأخيرة  يجعلني أشعر بأن هناك حدث كبير ينتظرنا..

لمن لا يتابع.. :

ضم الأقصى ينذر بحرب دينية   ، وفيه :  الإعلان عن الحرم الإبراهيمي ومسجد بن بلال رباح كمواقع للتراث اليهودي
خبراء: 2010 عام تهويد الأقصى ، وفيه : لأول مرة تغلق السلطات الإسرائيلية المسجد الأقصى وتسمح فقط لليهود والسياح بالدخول إلى ساحاته من باب المغاربة الذي تسيطر عليه.


كالعادة تقفز في ذهني في مثل هذه الأحداث نفس التساؤلات :
- ماذا بعد ؟
- ماذا يمكن لفتاة مثلي أن تفعل؟
- يعني يوم القيامة قرّب ؟

يارب ..  

 

سيناريو

19 يناير 2010

كتبت منذ فترة تدوينة بعنوان “تأسرنا اللحظة ويغيب عنا الحدث” ، وقلت فيها أننا شعوب تتعامل مع اللحظة و لا تكترث بالحدث ..
ولا أدري حتى هذه اللحظة لماذا ننتظر في كل مرة أن تحل بنا كارثة أو مصيبة حتى نتحرك .. !
وحتى عندما  “ننتحرك” بعد هذه المصيبة أو الكارثة.. فإن تحركنا يبدو مضحكاً وعشوائياً و انفعالياً .. وهذا بالطبع نتيجة انفعالات لحظية ناتجة عن اهتمام باللحظة فقط..

لا يكاد يمر يوم دون أن نقرأ في مواقع الأخبار ونشاهد في التلفاز خبراً يتعلق بالأقصى والحفريات التي تتم حوله والتخطيط الواضح لهدمه !
ومع ذلك يمر الخبر وكأن شيئاً لم يكن ..
فخلال العام الماضي فقط تكاثرت عناوين الأخبار المحذرة من خطر سقوط الأقصى نتيجة الحفريات التي تجرى حوله وفي محيطه..وكاستعراض سريع :
إسرائيل تخطط لإنشاء قطار أنفاق تحت الأقصى
إسرائيل تتربص بالمسجد الأقصى
إسرائيل تطوق الأقصى بالحفريات
انهيار بسلوان بسبب حفريات إسرائيل
وآخرها كان اليوم :
انهيار قرب الأقصى بسبب الحفريات

وجميعها تحمل لنا معلومات تنبئ بخطر سقوط المسجد الأقصى قريباً في حال استمرت هذه العمليات دون إيقاف !
ولكن.. تدرون متى سنتحرك؟

سنتحرك عندما يظهر على قناة الجزيرة بمستطيل أحمر بخط كبير :
انهيار المسجد الأقصى بسبب الحفريات التي “طلع على لساننا شعر”  ونحن نحذر منها
وسأخبركم مالذي سيحدث وقتها  بالتفصيل وكأنني أراه أمامي الآن .. دون استخدام بلورة سحرية
ما سيحدث هو خروج إلى الشوارع في بعض العواصم العربية ، فيما اعتدنا أن يسمى “مظاهرات احتجاج”
وسيتم حرق علم اسرائيل ، وستعلو هتافات بالروح بالدم نفديك يا أقصى ، وسنحمل صور الأقصى و معظمها أساساً صور قبة الصخرة ..
وسيبكي البعض في بيوتهم لمشهد انهيار الأقصى .. و بعد ؟
لا شيء.. سنعود لبيوتنا .. ونحتسي القهوة .. وسنتبارى بإظهار  مهاراتنا في التنظير والتحليل.. وسنتفنن في استعراض الأخبار السابقة كدليل على أننا كنا نتوقع حدوث ذلك قريباً !
وسنذهب إلى دواماتنا صباح اليوم التالي .. وقد نرى البعض هنا وهناك قد لبس الكوفية تعبرياً عن تضامنه ..
ثم ماذا ؟ لا شيء ..
لا أعتقد أنني  سلبية أ ونظرتي سوداوية ..
 أليس هذا ما حصل بالفعل في كوارث أكبر من هذه بكثير؟
أكبر من هذه ؟! وهل هناك أكبر من أن يهدم الأقصى ؟؟
نعم ! طبعاً !
يقول عليه الصلاة والسلام : “لأن تهدم الكعبة حجراً حجراً أهون عند الله من أن يراق دم امرئ مسلم”

\

إذا كان لديكم اعتراض على السيناريو الذي تخيلته .. أتمنى أن تتحفوني بسيناريو جديد أكثر واقعية وتفاؤلاً

ما الفرق؟

20 أكتوبر 2009

بما أن الخبر مازال ساخناً..

وبما أن عندي امتحان غداً

قررت أكتب تدوينة سريعة..

الخبر عرض في موقع اسمه قضايا سعودية كالتالي :

في مشهد يُعرض للمرة الأولى على شاشات القنوات التلفزيونية…

فضائية مملوكة لسعوديين تبث برنامجاً نسائياً تقدمه مذيعة غير معروفة متغطية بالكامل بحضور سيدتين يرتدين “القفازات والجوارب السوداء”..!

 

 

الرياض: قضايا سعودية

في مشهد يُعرض للمرة الأولى على شاشات القنوات التلفزيونية.. بثت قناة فضائية مملوكة لسعوديين برنامجاً نسائياً تقدمه مذيعة غير معروفة متغطية بالكامل (من رأسها حتى أخمص قدميها) بحضور ضيفتين يرتدين العباءة وغطاء الوجه والقفازات والجوارب السوداء.

ورغم غرابة مظهر المذيعة وضيفتيها على المشاهد العربي إلا أنه يبدو مألوفاً للسعوديين في الأماكن العامة, حيث اختلفت الآراء حول ظهور النساء بهذا الشكل على شاشات التلفزيون وتنوعت ردة فعل المشاهدين بين التأييد والمعارضة والسخرية.

 

يُشار إلى أن مذيعات القنوات السعودية الرسمية التي تشرف عليها وزارة الثقافة والإعلام يظهرن عادة بغطاء الرأس (الحجاب) دون لبس العباءة أو تغطية الوجوه والأيدي, إلا أن هناك أخباراً تؤكد صدورتوجيهات جديدة تلزمهن بارتداء العباءة أثناء الظهور على الشاشة, وهو مالم يتم تطبيقه حتى لحظة كتابة هذا الخبر.

 

طبعاً انهالت العبارات في تويتر تعليقاً على الموضوع ، بين ساخر ومعارض .. ولم أجد مؤيد : )

سؤالي هو :

لماذا ؟ لماذا كل هذا الاستغراب؟
لماذا أرى تعليقات مثل : يا إلهي ؟ هذا مقلب ! لا مو مقعول ! OMG 

معظم قائمة الأشخاص عندي في تويتر من الناس “المتفتحين” والذين ينادون بالحرية وتقبل الآخر والحوار …الخ

لماذا إذاً كل هذا الهجوم ؟

أليس لهن الحق في الظهور على الشاشة بالزي الذي يناسبهن كما لغيرهن الحق في الظهور على الشاشة بـ”من غير هدوم”؟
لماذا لم أرَ في تويتر تعليقات على مذيعة لابسة تنورة قصيرة جداً ، مع العلم بأن هذه المذيعة قد تكون من بيئة خليجية مثلاً (مو لبنانية) ؟

بعض الأشخاص قالوا بأن اعتراضهم ليس على هيئتهن ، إنما الفكرة في أنه لا حاجة للظهور في التلفاز طالما لا يظهر لنا إلا الصوت .. وليذهبوا لأقرب إذاعة..

إذاً .. هل معنى ذلك أن علينا عزل المنقبات عن الظهور على الشاشات وكأنهن عنصر غير موجود في المجتمع طالما أنهن اخترن النقاب؟

رأيي في الموضوع :
من حق كل شخص أن يظهر بالشكل والهيئة التي تناسبه طالما أننا نطبق مفهوم تقبل الآخر  (حتى لو كانت هيئته لا تناسبني ) ، لماذا أعترض على هيئة دون أخرى على الرغم من أن كلا الهيئتين قد لا يناسب أفكاري أو مبادئي؟
عندما أرى على التلفاز فتاة قد ثقبت أنفها مليون ثقب ووضعت حلقات في فمها و حلقت نصف شعرها وصبغت النصف  الآخر باللون الأخضر ولبست بنطال أصفر و قميص فوسفوري ، ثم أبتسم وأقول : هي حرة في الهيئة التي تظهر بها  وإن كنت لا أوافق على مظهرها ، علي أيضاً أن أتقبل من لبست عباءة سوداء وغطت وجهها ..

ملاحظة : التحيز في الخبر و لهجة السخرية واضحة ، وهذا يفقد المصدر مصداقيته ..

\

طبعاً هذه التدوينة لسماع آرائكم .. والحوار بدون عصبية و تهجم وسخرية فليس هذا هدفنا ..
أقنعني أو أقنعك أو يحتفظ كل منا برأيه ونبقى بود : )

 

بالتي هي أحسن !

2 مايو 2009

أثناء جمعي لمعلومات حول بحثي في مادة مقارنة الأديان ، تجولت في مواقع عديدة ، أغلبها كان عن النصرانية.

واختلفت طبيعة هذه المواقع ، بعضها منتديات وبعضها مدونات وبعضها صحف وبعضها مكتبات ، وببطبيعة الحال جميعها  يحمل الطابع التفاعلي الذي يسمح لأي شخص لديه تساؤل أو يريد المشاركة في الحوار أن يكتب تعليقه أو يبدأ حواره .
ساءني جداً ما رأيته من أساليب فظه للمسلمين المشاركين في تلك المواقع ! و أوجع قلبي أكثر رحابة الصدر و الاتزان الذي يرد به أصحاب تلك المواقع على المشاركين !

بكل بساطة يدخل أحدهم على أي مشاركة ، بغض النظر عن موضوع الحوار الموجود فيها ، وبدون أن يقرأ ربما الكلام المكتوب ولا حتى الردود التي سبقته ليكتب بكل فظاظه:

“هيه أنتم يالمسيحيين ، كيف تقولون أن الله ثلاثة وأن عنده ابن ؟ وين عقولكم !!! أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمد رسول الله ..”

لتجد الرد عليه من أحد المسيحيين هناك : أخي وصديقي فلان ، أتفهم وجه نظرك وأقدر انفعالك ولكن هذا كله بسبب غشاوة أفكارك السابقة التي أعمتك بصيرتك سأصلي من أجل أن ينير الرب قلبك …. الخ

بالله عليكم ..لو جاء شخص ثالث من أي ديانة أخرى ، و قرأ مثل هذا الحوار وكثييييير غيره على نفس الشاكله في مختلف المواقع التي زرتها ، ماذا سيقول عن الاسلام وماذا سيقول عن المسيحية؟

ويكتب أحدهم رداً فيرد عليه أحد المسيحيين بـ “أخي” ليرد عليه الأول : أنا لست أخوك ولا يشرفني أكون أخوك لأن الله قال إنما المؤمنون إخوة .. وأنا أقولها لك لأني لا أخاف في الله لومة لائم.

طيب صح الله قال إنما المؤمنون إخوة ، وبما أنك ملتزم لأقصى درجة بأوامر الله ولم تستحيي من الحق - ما شاء الله عليك- أين أنت من آية وجادلهم بالتي هي أحسن؟

للأسف ما لاحظته هو أن أساليب المسلمين في الحوار في هذه المواقع - معظمها وليس كلها - فيها من السخرية والتهكم والهجوم والحدة والفظاظة ما يجعل أي شخص مهما كان موضوعياً وباحثاً عن الحقيقة ينفر من كلامهم - إلا من رحم ربي- وتجد غيرهم يتكلم باتزان ومنطقية مهما كانت حججهم واهية . يكتمون غيظهم ويحافظون على ألفاظهم اللطيفة ويستمرون في الدعاء للشخص المتهكم .

ربما يكونون في مجالسهم الخاصة يسبون ويشتمون ، وربما يحملون لنا في قلوبهم حقداً وكراهية ، ولكن ما يحدث في الظاهر ، في النقاشات والحوارات العلنية ، في أساليب دعوتهم لعامة الناس ، يجعلهم يستميلون قلوب الكثيرين خاصة وأنهم يجمعون بين المبدأ الذي يدعون له ، والتطبيق العملي الواقعي له.

أما نحن ، منفصلون تماماً عن المبدأ ،  المبدأ في وادِ ونحن في وادِ آخر ، وفي معظم الأحيان أبدأ مثلاً بقراءة رد موضوعي لأحدهم ، فأحمد ربي وأقول الحمدلله جاء من يتكلم باتزان وموضوعية ، فإذا “حمى الوطيس” وطال الحوار ، أجد أن مخزونه من الصبر بدأ  ينفذ ، وتبدأ شيئاً فشيئاً أساليب التنفير تظهر واضحة في سخرية وتهكم واستخفاف..

باختصار ما لاحظته في معظم الحوارات ، وقياساً على مختلف الشخصيات ، (فهناك من يدخل ويدافع عن الاسلام بدافع العاطفة وهناك من يدخل بهدف الحوار) هو أننا:
- عاطفيون
- عشوائيون
- مشتتون
- نحفظ عبارات تعلمناها في المدرسة ونكررها في كل مكان دون أن نسمع ردود الطرف الآخر عليها
- إنفعاليون لا صبر لنا على “الحوار”
- سطحيون للأسف الشديد
- من يعرف فينا المبدأ لا يتقن التطبيق

فـمتى سنتعلم؟

\

تحديث:
أرجو قراءة تعليق الأخ سهيل على هذه المدونة ففيه تصحيح لبعض الأمور التي ذكرتها : )
كل الشكر له.. “مع تقديري للجميع” : )

“إسرائيل”..شكراً لحماقتك!

4 يناير 2009

 

على الرغم من مرور 8 أيام على بدء الحرب الغاشمة على قطاع غزة ، إلا أن اليوم الأول ، أو لعلي أقول الساعات الأولى من بدء هذا العدوان ، كانت كفيلة بفضح المتواطئين ، وبدت فيه الحقيقة واضحة لا مجال للشك فيها بأن الطريق الذي تسلكه الأنظمة العربية بل وحتى الدولية والعالمية بعيدة كل البعد عن الشعوب وعن رغبات الشعوب وعن آمال الشعوب وعن مطالب الشعوب!

ساعات قليلة كانت كفيلة بصدور تصريحات أقل ما يقال عنها بأنها “تحفة” تستحق أن يخصص لها متحف خاص ، أقترح أن يسمى “متحف مزبلة التاريخ ” . تصريحات جعلتنا نترحم على زمن الصمت ، وعلى زمن الشجب والاستنكار والإدانة .

بعيداً عن كل ذلك أقول لما يسمى “إسرائيل” : شكراً لحماقتك !

لا أنكر بأنني عندما كنت أقرأ بعض الكتب التي تتحدث بطريقة أو بأخرى عن نظرية المؤامرة و الكيد الصهيوني ، أصبحت أظن أن “إسرائيل” التي نجحت في” صنع” كل هذه الإخفاقات والهزائم بالأمة العربية الإسلامية لابد وأن تكون على درجة من العبقرية بحيث تجعلني أشعر بأن كل خطواتها على جميع الأصعدة مدروسة بدهاء وعبقرية و تخطيط لا يمكن أن يأتي معه إلا النجاح الساحق !

وهذا صحيح إلى حد ما ، ولكن حرب صيف 2006 على جنوب لبنان التي كانت أكبر مثال على فشل المخططات وأهداف الحكومة الإسرائيلية ، وما يجري الآن على أرض غزة الصمود ، كفيل بأن يجعل “اسرائيل” تعيد النظر في “شلة الأغبياء” الذين يرسمون لها مخططاتها وأهدافها تجاه المقاومة في فلسطين ولبنان.

يبدو أن إسرائيل لم تعي حتى الآن بأن ما تقوم به من مجازر في قطاع غزة  سيزيد ويزيد من أعداد الصواريخ المتساقطة على رؤوسهم ، بل سيوجه “حماس” نحو المقاومة ويخرجها من أزمة الخيارات التي كانت تواجهها.
إسرائيل بتحركاتها الرعناء لا تدرك على ما يبدو بأنها تزيد من تأجيج نار المقاومة في نفوس الشعب الفلسطيني ، بل وتزيد من تأييد هذا الخيار في نفوس كل عربي ومسلم .

الحرب التي تشنها “إسرائيل” على الشعب الفلسطيني الأعزل في غزة كشفت الستار عن كثير من الأمور التي كانت “غامضة” على الأقل بالنسبة للبعض ، وأسقطت كل الأقنعة ، وفصلت فصلاً واضحاً بين الشعوب وبعض الأنظمة ، ولم تجعل مجالاً لبعض المتخاذلين في الوقوف على الحياد وإدعاء “الاعتدال” في ظل ظروف تفرض نفسها وتفرض على الإنسان الحر خيارين لا ثالث لهما إما العزة أو الذل ، إما المقاومة أو الخيانة .

 

بالإضافة إلى أن هذه الحرب ألهبت مشاعر الأمة العربية والإسلامية وحركت الجموع في مظاهرات حاشدة وجعلتهم على قلب رجل واحد ، وأحيت القضية الفلسطينية في قلوب الكثيرين ممن نسوا أو تناسوها ، ومع ذلك لا أستطيع أن أعمم ذلك فالبعض مازال منشغلاً في التحضير لـ”كأس الخليج” والبعض في احتفالات السنة الجديدة  وكأن ما يحدث في غزة يحدث على القطب الشمالي أو على المريخ.

 

قدرني

11 سبتمبر 2008

حلقة الأمس  من خواطر شاب للأستاذ أحمد الشقيري كانت مؤثرة مؤثرة جداً ..
مع أن الموضوع يمكن ينشاف على أنه شي بسيط ..
لكنه والله مو بسيط أبداً ..

الحلقة كانت عن موضوع كيف الشباب المسلم مهملين مسألة تقدير النظافة العامة ، ومراعاة عمال النظافة وجهودهم وتقدريهم ..

باختصار :
ركب كاميرات بساحة إحدى المدارس ، واتفقوا مع عامل النظافة انو يتوقف عن التنظيف كم يوم
صارت حالة المكان بالويل ..
زار الأستاذ أحمد المدرسة بعد كم يوم ..
وكلم الشباب بالطابور كلام رائع رائع رائع الله يجزيه كل خير ..
وقف جمبه عامل النظافة .. عرف طلاب المدرسة عليه و الي أغلبهم ما كانوا عارفينه ..
العامل عمره خمسين سنة !
وكل يوم ينظف المكان من وراء شباب ما كلفوا أنفسهم عناء المشي كم خطوة لصندوق القمامة ..

الموضوع مو مجرد موضوع أشخاص رموا القمامة بصندوق القمامة وأشخاص رموها ع الأرض
ومو بس أنو الشباب ما عندهم مفهوم “النظافة ” والمحافظة على البيئة، ومو بس إهمال وكسل..

المسألة الأساسية هي : عدم تقدير جهود الآخرين ، عدم الإحساس بالمسؤولية تجاه الآخرين..

في جامعتي ..

الأساس و “المفروض” يكون في الكافيتيريا ، هو أن كل بنت بعد ما تخلص وجبتها تحمل الصينية وترجعها لمكان مخصص ..
لكن الي حاصل أنو الكل بيترك وراه كل شي ، بقايا أكل وقمامة ..
وعاملات الكافتيريا مع التجربة والزمن تولوا مسؤولية هالشي وصار بين كل فترة وفترة تمر عاملة من العاملات و”تلم” من ورا البنات ..!
ولما أنا كنت رجع الصينية للمكان المخصص ما كان في بهالمكان غير صينيتي ، فصرت حس أنو ممكن أكون سببت تعب للعاملة بدل ما تلم صينيتي مع باقي الصواني ، رح تروح ع المكان المخصص بس مشان صينيتي !

بالمدارس بالحدائق بالأماكن العامة ، كل مكان يعبر عن أن الناس ما عندهم شعور بالمسؤولية + تقدير لجهود الآخرين ..
ومع ذلك الكل يطالب بتقدير جهوده في أي شي ، دون أن يراعي هو ويقدر جهود الآخرين ..

البنت نفسها لي رمت ال”زبالة” بكل مكان ، ولي صرخت ع الخادمة لأنها ما لقت ملابسها مكوية ، و الي والي والي
رح تطالب الدكتور ان يحطلها درجة كاملة ع البحث الي “تعبت” فيه ، واذا ما استجاب فهو ما يقدر جهود الناس و “ما يراعي ” ..

الزوج الي ما قدر تعب زوجته في البيت وأحيانا كتيرة في البيت و برا البيت ، وصار يصرخ لأنه ما لقى الأكل جاهز في الوقت بالضبط ..
لما يطالب مديره بإجازة أو زيادة أو أو أو وما يستجيب ، رح يتهم المدير بأنه ما “يقدر” ..

الكل يطالب الكل .. والكل يتهم الكل
ولا أحد يقدر أحد ، لا أحد يحترم جهود أحد  .. إلا من رحم ربي..