خاطرة بيئية
30 يونيو 2010عند قيامي ببعض الممارسات البيئية ، كأن أمتنع عن أخذ أكياس النايلون في السوبرماركت بغير حاجة ، أو أقلل استخدام الورق بغير حاجة .. عادة يخطر ببالي سؤال :
ما الفائدة من عدم استهلاكي أنا لكيس النايلون هذا ؟ فقد تم تصنيعه أصلاً وتلوثت البيئة بالغازات النتاتجة عن تصنيعه ، ثم إنه قد وصل إلى السوبرماركت ، وسواء أخذته أنا أم لم آخذه سيستهلكه أحد غيري و ستتلوث البيئة به بعد أن يتم رميه ، و على فرض أن أحداً لم يأخذه وبقي في السوبرماركت إلى أن يشاء الله ، في النهاية سيقوم صاحب المحل برميه مع بقية المخلفات مثلاً .. أي أن وجوده يعني تلويث البيئة عاجلاً أم آجلاً ، سواء بسببي أم بسبب غيري ..
إذن ما الفائدة من هذه الممارسة ؟
أيضاً في تقليص استخدامي للورق ، الشجرة قد تم قطعها أساساً ، و صنعت الورقة ، و جيء بها إلى المحل ، وسواء استخدمتها أنا أم لم أستخدمها هي موجودة ، وسيتم استهلاكها و الشجرة مقطوعة مقطوعة !
إذن.. ما الفائدة من تقليص استهلاكي للأوراق؟
حسناً يبدو هذا التساؤل منطقياً لأول وهلة ، ولكن فكرت قليلاً ووجدت التالي:
موضوع الممارسات البيئية يحقق الفائدة عند القيام به على المدى البعيد ، وتكون الفائدة مؤكدة إذا كانت هذه الممارسات جماعية ..
ثم إن الموضوع يفعل بشكل أكبر إذا ارتبطت بقيمة إنسانية كبرى وواضحة ..
فعندما أقنن استهلاكي لأكياس النايلون مثلاً سأحقق التالي:
- سأقلل نسبة الطلب على أكياس النايلون. ولو بقدر فرد واحد .
- أكون قد ساهمت في الحفاظ على بيئتي ، وبالتالي عمارة الأرض كما أمرنا الله - عز وجل - وبالتالي سأعذر يوم القيامة عند سؤالي عن هذا الموضوع .
- في حال نشري لهذه الثقافة - الوعي البيئي- ، و حث الآخرين عليها سيبدأ تشكل الوعي العام بمسألة الحفاظ على البيئة وبالتالي سيتأكد تحقيق الفائدة بشكل أكبر.

)


( صايرة نوال بكل تدويناتي










