أرشيف شهر فبراير 2009

إه..

21 فبراير 2009

حبيت فضفض شوي ولقيت مدونتي أنسب مكان..

\

حياتي تسير على وتيرة متسارعة ، لا أريد أن أفقد إحساسي ببهجة الأشياء والأحداث حولي..

أستيقظ في الصباح على صوت المنبه للمرة الخامسة ، وشهقة .
أركض بسرعة لأجمع ملابسي من بين كومة الغسيل المركوم على طرف سريري ، وكتب لمواد اليوم ودفتر الاجندة الذي نام جمبي في الليلة السابقة
أتأكد من وجود “الفلاش” و الجوال والمفتاح والعلكة والمحارم ، وأنسى كثيراً النقود ..
حذائي يحتاج تنظيف ولا وقت للتنظيف ، الثاني أكرهه لأنه يضغط على قدمي بشدة ، الثالث لا أذكر أين خلعته بالأمس
فأضطر لاختيار أقل الاختيارات ضرراً ، الحذاء الغير نظيف !
أكوي حجابي بسرعة ، أرتدي ملابسي بسرعة ، وألبس حذائي في المصعد ، أركض وأنا أدعي أن يتأخر الباص دقيقتين ، أقف في الموقف متوترة ، حتى يلوح شبح فتاة أخرى قادمة باتجاه الموقف ..فأطمئن.

كالعادة حظي يضعني في الكرسي الذي تجلس خلفه فتاتين من النوع الذي تحلو له ثرثرة الصباح ، ككل الفتيات كما أعتقد ..

فأضطر لأن أضع سماعة الجوال وأبدأ في البحث عن محطة القرآن الكريم ، لأجد أن وقت فقرة الأعشاب الطبية قد حان ، القناة الأخرى المذيع يقرأ فيها رسائل الصباح المكررة من العصر الحجري وحتى اليوم .. والباقي أغاني .
فأضطر لاختيار بين فقرة الأعشاب وبين الرسائل المملة .. أخرج كتاب من حقيبتي ، أفتحه على الصفحة التي توقفت عندها في يوم أمس في الصباح ، وما أن أصل للسطر الخامس حتى أغفو ، لاستيقظ على اللفة الكبيرة التي تميل فيها الحافلة بشدة قبل بوابة الجامعة ..

أركض إلى المحاضرة حتى لا أتأخر أكثر من عشر دقائق..وتبدأ الرسائل:
(صباح الخير فلانة..أرسلي الرسالة إلى العميد ليوقعها)
(صباحو فلانة..هل كلمتي الاستديو بشأن تغطية فعاليات اليوم؟)
(يسعد صباحك فلانة..ابعتي فاكس للجهة الفلانية من اجل رحلة الاسبوع)

وما أن ينتهي وقت المحاضرة  التي لم أركز فيها سوى عشرة دقائق ..حتى تبدأ الاتصالات الباقية .. يتبعها ركض في أفنية الجامعة بين ارسال رسالة وتعليق اعلانات وتوقيع طلب وتعبئة استمارة وطباعة أوراق ..

يمضي وقتي في الجامعة بين ركض وحضور محاضرات متأخرة عنها ، غداء من النوع السريع جداً ، ثم عودة إلى المنزل..
أسترق لحظات للنوم قبل صلاة العصر ، ومع اقامة الصلاة استيقظ واصلي ثم يحين موعد الدورة ، وأعود بعدها إلى المنزل في الساعة العاشرة

لأجد أمي نائمة ، أخي يدرس ، أخي الثاني نائم ..
أدخل غرفتي بسرعة وأفتح الجهاز بينما انظف اسناني وابدل ملابسي ، تبدأ المراسلات والتجهيزات لليوم الثاني ..
وأنام بين الأجندة والأوراق ..

لا وقت للدراسة ، لا وقت للترفيه ، لا وقت لأي شيء سوا شغل الجمعية وبعض المواد الأخرى ..
لا وقت للجماليات لا وقت للكماليات ..

والكل يطالبك ..
لا أعتقد أن المشكلة تكمن في تنظيم الوقت لأن وقتي مليء لدرجة أنه نظم نفسه بنفسه ، فليس عندي متنفس بين النفس والنفس ..
أشعر بأني أركض طوال الوقت..أشعر بأن أعصابي مشدودة طوال الوقت..

- هادية .. ما شفنا صورك من زمان !
- مافي وقت والله..

- هادية .. ليش هيك طالعلك حبوب !
-من التوتر والضغط والله..

-هادية..ليش ما جيتي مع أمك على زيارة الأسبوع الماضي؟!
- رجعت تعبانة ونمت والله..

-هادية..شو أخدنا بمحاضرة اول مبارح؟
- آسفة ما كنت مركزة والله..

-هادية..بدي شوفك هالأسبوع لازم!
-آسفة ما بقدر مافي وقت والله ..

-هادية..ليش ما رديتي على موبايلك مبارح لما اتصلتلك؟ بتقهريني!
- آسفة .. بس كنت بالمحاضرة\عم صلي\باجتماع\نايمة\عندي دورة

 

اشتقت لوقت الصباح..
لحفظ القرآن..
للمكياج..
اشتقت لمشاهدة فيلم ، والخروج بصحبة صديقة إلى المقهى
اشتقت للكتابة وللقراءة وللتلفاز
اشتقت للصيف وزيارات الصيف وأعراس الصيف
اشتقت للنوم المتأخر ولقناع التفاح ولوضع مرطب البشرة قبل النوم
اشتقت للاسيتيقاظ على مهل وشرب القهوة على مهل والحديث بالهاتف
للتسوق..للتأمل..للراحة
اشتقت للرااااحة..

أتمنى أن تنتهي السنة على خير..

أتمنى من جميع من عتب عليّ خلال هذه الفترة..هذا الفصل ، أن يقرأ هذا الكلام ويعذرني..

وأتمنى أن أكون من بين المسافرين إلى العمرة في رحلة الجامعة هذا الفصل.. ستكون أجمل هدية
يارب..

\

بالمناسبة..

سؤال مهم جداً ..
هل انتهى الشتاء؟!

يا أشيائي الجميلة

19 فبراير 2009

 

 

تأتي الأشياء الجميلة عندما نكف عن انتظارها .. *

 

 

*لا أدري لمن