أرشيف شهر يناير 2010

سيناريو

19 يناير 2010

كتبت منذ فترة تدوينة بعنوان “تأسرنا اللحظة ويغيب عنا الحدث” ، وقلت فيها أننا شعوب تتعامل مع اللحظة و لا تكترث بالحدث ..
ولا أدري حتى هذه اللحظة لماذا ننتظر في كل مرة أن تحل بنا كارثة أو مصيبة حتى نتحرك .. !
وحتى عندما  “ننتحرك” بعد هذه المصيبة أو الكارثة.. فإن تحركنا يبدو مضحكاً وعشوائياً و انفعالياً .. وهذا بالطبع نتيجة انفعالات لحظية ناتجة عن اهتمام باللحظة فقط..

لا يكاد يمر يوم دون أن نقرأ في مواقع الأخبار ونشاهد في التلفاز خبراً يتعلق بالأقصى والحفريات التي تتم حوله والتخطيط الواضح لهدمه !
ومع ذلك يمر الخبر وكأن شيئاً لم يكن ..
فخلال العام الماضي فقط تكاثرت عناوين الأخبار المحذرة من خطر سقوط الأقصى نتيجة الحفريات التي تجرى حوله وفي محيطه..وكاستعراض سريع :
إسرائيل تخطط لإنشاء قطار أنفاق تحت الأقصى
إسرائيل تتربص بالمسجد الأقصى
إسرائيل تطوق الأقصى بالحفريات
انهيار بسلوان بسبب حفريات إسرائيل
وآخرها كان اليوم :
انهيار قرب الأقصى بسبب الحفريات

وجميعها تحمل لنا معلومات تنبئ بخطر سقوط المسجد الأقصى قريباً في حال استمرت هذه العمليات دون إيقاف !
ولكن.. تدرون متى سنتحرك؟

سنتحرك عندما يظهر على قناة الجزيرة بمستطيل أحمر بخط كبير :
انهيار المسجد الأقصى بسبب الحفريات التي “طلع على لساننا شعر”  ونحن نحذر منها
وسأخبركم مالذي سيحدث وقتها  بالتفصيل وكأنني أراه أمامي الآن .. دون استخدام بلورة سحرية
ما سيحدث هو خروج إلى الشوارع في بعض العواصم العربية ، فيما اعتدنا أن يسمى “مظاهرات احتجاج”
وسيتم حرق علم اسرائيل ، وستعلو هتافات بالروح بالدم نفديك يا أقصى ، وسنحمل صور الأقصى و معظمها أساساً صور قبة الصخرة ..
وسيبكي البعض في بيوتهم لمشهد انهيار الأقصى .. و بعد ؟
لا شيء.. سنعود لبيوتنا .. ونحتسي القهوة .. وسنتبارى بإظهار  مهاراتنا في التنظير والتحليل.. وسنتفنن في استعراض الأخبار السابقة كدليل على أننا كنا نتوقع حدوث ذلك قريباً !
وسنذهب إلى دواماتنا صباح اليوم التالي .. وقد نرى البعض هنا وهناك قد لبس الكوفية تعبرياً عن تضامنه ..
ثم ماذا ؟ لا شيء ..
لا أعتقد أنني  سلبية أ ونظرتي سوداوية ..
 أليس هذا ما حصل بالفعل في كوارث أكبر من هذه بكثير؟
أكبر من هذه ؟! وهل هناك أكبر من أن يهدم الأقصى ؟؟
نعم ! طبعاً !
يقول عليه الصلاة والسلام : “لأن تهدم الكعبة حجراً حجراً أهون عند الله من أن يراق دم امرئ مسلم”

\

إذا كان لديكم اعتراض على السيناريو الذي تخيلته .. أتمنى أن تتحفوني بسيناريو جديد أكثر واقعية وتفاؤلاً

تغييرات

18 يناير 2010

أهلاً.. كيف أنتم يا أصدقاء؟

في الحقيقة كانت النية بأن أبدأ السنة الجديدة بحلة جديدة للمدونة .. مع بعض التغييرات التي عزمت عليها في بعض المضامين..
شكل المدونة مهم جداً بالنسبة لي .. وأشعر برغبة شديدة في تغييره
و لكن.. قاتل الله الكسل والتسويف !

قد أستعين بإحدى الصديقات في ذلك ..

المهم أنني راجعت نفسي مراراً ، وتساءلت لماذا يا هادية تنقطعين في كل مرة عن المدونة بهذا الشكل ثم تعودين ثم تنقطعين وهكذا ؟
هل كان هذا تصورك في البداية عن استخدامك للمدونة والتدوين؟
الجواب بالطبع لا !
فأنا عندما فتحت مدونتي كنت أطير من الفرحة ، وجلست مدة يومين متواصلين فقط أتعلم كيفية التعامل معها وأعمل على تصميم القالب ..!
وراسلت جميع من أعرف أنبئهم بخبر افتتاح المدونة السعيد !

إذن.. ما الذي حصل ؟ ولماذا هذا التراجع والكسل؟

وجدت أن للمشكلة عدة أسباب مجتمعة ، أهمها الكسل  يليه الانشغال..
أحد الأسباب المهمة كذلك ، هو ظهور مواقع متخصصة تغني عن التصانيف الموجودة في المدونة..

مثلاً وجدت أنني أتجه لموقع Goodreads لتحديد الكتب التي سأقرأها والتي أقرأها والتي قرأتها ، مع كتابة مراجعاتي عنها ، بدلاً من أن أخصص لها تصنيف (من على الرف) في المدونة !
و وجدت تويتر يقوم بمهمة نقل الأخبار السريعة والأفكار السريعة التي تدور في ذهني مع عدد لا بأس به من الأصدقاء والمهتمين والذين أشترك معهم في نفس الاهتمامات بدل من أن أكتب تدوينة عن هذه الأفكار السريعة!

ووجدت أن موقع deviantart  يقوم بمهمة عرض صوري الفوتوغرافية الجديدة وتبادل الصور المفضلة مع عدد غير محدود من الأشخاص بدلاً من تخصيص تصنيف في مدونتي (فوتوغرافيا) لعرض صوري الجديدة !

والفيس بوك يأخذ مهمة التواصل مع الأقرباء والبعيدين ومعرفة أخبارهم وتبادل الصور والملفات والفيديوهات معهم !

وهكذا وجدت أنني توزعت في عدة مواقع متخصصة ! ولم يبقَ لمدونتي دور سوى في المقالات المطولة والأفكار التي تحتاج لشرح وتفصيل ، وهذا ما لا يتوفر له الوقت في كثير من الأحيان بسبب مشاغل الدراسة و الواجبات و المشاريع الأخرى ..
كما أن قلة التفاعل مع هذا النوع من المقالات المطولة قد تجعل الشخص يفكر في تجزيئها على عدة أفكار صغيرة وكتابتها في تويتر بدلاً من ذلك ..

وبما أنني شخص لا يحب تحويل الممارسات التي يحبها إلى واجبات يرتبط بها  لتبقى لها نكهتها الخاصة، فأنا لا أستطيع أبداً أن ألتزم بشكل دوري بمقال أو تدوينة أعد بها زوار مدونتي ..

\

وبناء على ما ذكر أعلاه
أحدثت بعض التغييرات في المدونة وهي كالتالي :
- عدلت في مضمون صفحة (عنّي)
- حذفت بعض التصنيفات مثل : سينما .حيث أنني لم أجد نفسي مهتمة بكتابة مراجعاتي عن الأفلام ، وتصنيف فوتوغرافيا للسبب الذي ذكرته
- حذفت بعض الأشياء التي لم أعد مهتمة بعرضها مثل : مزاجي الآن و أقرأ الآن

\