
المزاج: احساس غريب
آكل: لاشيء
أشرب:نسكافيه
أسمع: native deen - small deeds
(هذه التدوينة تحتوي على شيء من الفلسفة
)
أحد العيوب التي أتمنى أن أتخلص منها قريباً هي مشكلتي في التعامل مع الوقت..
لدي خلل دائماً في تقدير الوقت ، لا أستطيع تحديد الوقت الذي مرّ على حدوث حدث ما ..سواء بالأيام أو الساعات أو الشهور أو السنوات ..
دائماً أشعر بأن الأحداث قريبة جداً ولم يمضي عليها وقت طويل .. مع أنها تكون ربما حدثت منذ سنوات ..
مثلاً تخرج أمي من المنزل ، يرن الهاتف ، يسألون عن أمي .. أقول أنها خرجت منذ عشرة دقائق ، ثم أكتشف أنها خرجت منذ أكثر من ساعة مثلاً !
دائماً أشعر بأن الوقت مازال قريباً وبأن لدي متسع كبير منه ..
مع بداية كل فصل أشعر وحتى منتصف الفصل بأنني مازلت في أوله ! وبالطبع أتصرف بناءً على هذا الاحساس ..
وأكثر ما يخيفني في الأمر .. هو أنني أخاف من أن يكون هذا حالي في التعامل مع الآخرة ..
وفعلاً هو كذلك ..
دائماً أشعر بأنني مازلت في البداية .. ومازال الطريق أمامي طويلاً ..
ربما هذا الأمر موجود لدى كل إنسان .. طول الأمل والتسويف والأماني
ولكنني أكره وجوده في نفسي ، وأكره إساءة تقدير الوقت .. !
بالمناسبة ، يقولون بأن الإنسان عندما يكون صارماً مع الآخرين هذا يعني أنه صارم مع نفسه ..( أنا الذين يقولون
خخخ )
أذكر أن مدرسات الرياضيات (أو بشكل عام المدرسات الصارمات أيام المدرسة وحتى الأساتذة في الجامعة ) اللواتي كنّ جداً صارمات وحازمات و منضبطات ونظاميات
كنّ كذلك في تعاملهن معنا ..
مثلاً عندما أرى إنساناً يدقق على أدق التفاصيل .. أعلم أنه كذلك مع نفسه ..
ولكنني لاحظت أنني صارمة جداً مع نفسي ومتساهلة جداً مع الآخرين !
لا أبرر لنفسي أبداً وأحياناً أعاني من جلد الذات واللوم الزائد عن اللزوم ، ولكنني أبرر كثيراً للآخرين وأبحث عن أبسط الحجج..!
لا أعذر نفسي أبداً ولكنني أعذر الآخرين كثيراً !
ومساحة تقبل الأخطاء من نفسي ضيقة جداً ، ومساحة تقبل أخطاء الآخرين واسعة جداً !
لدرجة أنني أشعر أحياناً أنني “أزودها” في تقبل أخطاء الآخرين عندما أبرر لهم !
وبمناسبة الحديث عن الأخطاء وتقبل الآخرين ..
كثيراً ما كنت أشعر بأنني مختلفة عندما كنت أتقبل تصرفات أو سلوكيات ينتقدها من حولي بشدة ..
لا أعني بـ أتقبل بأنني “أرضى” ، ولكن أعني طريقة تعاملي وردود أفعالي و تصرفاتي تجاه الموضوع كانت تأخذ منحى أكثر تفهماً وتقبلاً..
مثلاً لا أشعر بأنني أكره أو أحقد على من يخطئ .. قد أستغرب نعم .. وقد أقول عبارتي الشهيرة : يااااخ !
ولكن أذكر أنني نادراً ما كنت أشعر بالكره أو الحقد أو السب أو الشتم تجاه الأشخاص أصحاب الأخطاء أو المعاصي الظاهرة ..
واليوم شاهدت هذا الفيديو الذي قال ما كنت أريد قوله :
ما تكرهش الغلطان - مصطفى حسني
( شاهدوه..رائع :”( )
اليوم مثلاً وأنا أمشي في الجامعة ، شاهدت واحدة من الفتيات المسترجلات مرت بجانب عاملة من العاملات كانت تهمّ بحمل صندوق كبير وثقيل ، فتوجهت نحوها فوراً وسألتها بكل لطف : تحتاجين مساعدة ؟
وأصرّت !
هذا الموقف أثّر في نفسي كثيراً .. وشعرت بأن هذه الفتاة ..لو مرت بجانبها واحدة من الفتيات التي تظن أنها أفضل منها لاستحقرتها.. ولكن خلق هذه الفتاة المسترجلة التي تعاملت به مع العاملة .. هو الدين بحد ذاته .. “الدين المعاملة” ، “أقربكم مني يوم القيامة ، أحسنكم أخلاقاً” أو بما معناه ..
دمعت عيني ودعوت لها بشدة .. أن يهديني الله ويهديها ..
\
بعد الدراما أعلاه 
قابلت صديقتي في الحافلة وأخبرتني أنها تتابع تدويناتي اليومية ، فسألتها عن أكثر تدوينة أحبتها ..
أجابت بأنها تدوينة “جدتي غير” !
لم أكن أتوقع ذلك بصراحة ..
لذلك خطر في بالي أن أسألكم أيها المارون بين الكلمات العابرة قبل أن تنصرفوا 
ما هي أكثر تدوينة علقت بذهنكم ؟ أو أحببتموها ؟
نوع من الاستفتاء البسيط لا أكثر حتى أعرف نوعية الكتابة التي تجذب المتابعين بشكل عام.. : )
