تأسرنا اللحظة..ويغيب عنّا الحدث
قبل أيام كنت في بيت أختي ووقعت على كتاب بعنوان “رومانسيات زوجية” ومحتواه عبارة عن 150 طريقة لجعل حياتك الزوجية مع زوجك أفضل ، تصفحته على عجل وكدت أن أصاب بمغص وصداع من بعض الأفكار الموجودة فيه ، والتي تدفع الزوجة للاستماتة وصنع “المستحيل” من أجل إرضاء زوجها.
والأفكار هي عبارة عن اقتراحات لمواقف و “حركات” معينة تجزم مؤلفة الكتاب بأنها ستأتي “بنتيجة مذهلة” !
و من أجل تقريب الصورة ، معظم هذه الأفكار هي شبيهة بالآتي :
- اصنعي كعكة صفراء والبسي ثيابا صفراء واحضري شموعا صفراء وفاجئي زوجك بليلة صفراء !
- اتركي له ملاحظة في حقيبة السفر وفيها عبارة لطيفة
- اذهبي الى خطاط واكتبي له شهادة تقدير ووقعيها باسمك وغلفيها واهديها له
وغيرها من الأفكار التي قد تشعر بأنها مقبولة اذا طبقت بشكل عفوي أصلاً و أفكار تصيبك بالذهول حينما تتخيل أن أحداً سيطبقها..
يومها قررت أن أعود إلى المنزل وأكتب تدوينة حول هذا الموضوع ، ولكن..
بعد تفكير ، رأيت أن الفكرة أعم من ذلك وأعمق..
أعتقد أننا اعتدنا على الاهتمام بالـ”لحظة” ، وكل ما حولنا يدل على ذلك..
فمثلا .. قضية فلسطين ، لا نتحرك إلا إذا رأينا على شاشة التلفاز مشهداً مرعباً ودمار وشهداء وقتلى وجرحى ودماء!
فنثور ونثور ونثور ، ثم اذا هدأت الأحوال (وهي في الحقيقة لا تهدأ) نعود إلى ما كنا عليه.
وعندما أثريت قضية الكريكاتيرات الدينماركية المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام ، انفجرنا و هجنا ومجنا ، وانتشرت الحملات المدافعة عن رسولنا الحبيب و الدعوة لنشر سنته ، ثم مالبث أن خفت كل ذلك وعادت الأمور لمجاريها..
بعيداً عن القضايا الكبيرة..
عندما تكون العبارة الأجمل التي تقولها الأم لابنتها هي : الله يفرحني فيكي وشوفك عروس! وقد تزيد بعضهن على ذلك بأن تكمل : ولابسة الفستان الأبيض .. مثلاً
أليس هذا تعلقاً بـ لحظة ؟ لحظة العرس ولبس الفستان الأبيض؟
ونسيان لكل ما تحمله كلمة “حياة زوجية” من مسؤوليات وواجبات وحقوق قد تكون هذه الابنة نفسها لم تعرف عنها شيئاً ولم تتربى على تحمل مسؤولية نفسها أصلاً ؟
عندما يكون هم الطالب هو تفريغ أجوبة في ورقة أسئلة في لحظة امتحان للحصول درجة النجاح ..
أليس ذلك اهتماما بلحظة ؟ أليس معنى ذلك أن مفهوم تحصيل العلم كغاية سامية غائب عنا ؟
عودة إلى موضوع الكتاب الذي بدأته في البداية ، كنت قد قرأت منذ فترة كتاب الرجال من المريخ النساء من الزهرة ، للكاتب جون غراي ..
كم بدا لي الفرق واضحاً في طريقة التوجيه والنصح لحياة زوجية سعيدة ..
فالكتاب الاخير كان تركيزه على “أسلوب” حياة ، و فروقات جوهرية بين الجنسين تجعل الرجل يتفهم في كل مرة سلوك زوجته الذي كان له في السابق غامضاً.. والعكس أيضاً..
هل سمعتم بالمثل القائل بدل أن تهديني سمكة كل يوم ، علمني كيف أصطاد ؟
هذا ما عنيته..
هل فعلاً ما نحتاجه هو حركات رومانسية نقوم بها في لحظة معينة لتحقيق تلك المعجزة العظيمة “السعادة الزوجية” ، وكأن تلك الحركات “حبة مسكن” نقوم بها حتى ننال رضى الزوج في “لحظة” ما ؟
و ما فائدة كل ذلك أصلا إذا كانت الأساسات التي تبنى عليها البيوت غائبة عن الأذهان؟
\
تحديث:
حتى لا يفهم من مثالي على كتاب الرجال من المريخ أنني ناقمة على جميع المؤلفات العربية في هذا الشأن..
أود أن أضيف أن هناك الكثير من المؤلفات العربية الرائعة والتي تتحدث عن مفهوم الحياة الزوجية بشكل متكامل..
أنا أردت هنا أن أناقش ظاهرة منتشرة يمكنكم ملاحظتها عند دخولكم قسم الحياة الزوجية في أي منتدى عربي.. : )
وهي الاهتمام باللحظة و ب”ليلة” واهمال مفاهيم أساسية ..
18 سبتمبر 2009 في الساعة 1:23 ص
مرور سريع لأسجل اعجابي الشديد بطريقة تفكيرك ونظرتك للموضوع من الزاوية الصحيحة
لفتة نظر قوية وفي محلها
امور كثيرة بحاجة بمثل هذا النوع من التفكير
بارك الله فيكم
18 سبتمبر 2009 في الساعة 1:46 ص
- اذهبي الى خطاط واكتبي له شهادة تقدير ووقعيها باسمك وغلفيها واهديها له
متتتت ضحك
الواحد بيكره الزواجات من تفكير هالناس :/
اللحظية أسوء شي فحياتنا دايم افكر بهالشغلة،
الحين بدعاء القنوت برمضان صارت الدعوة لفلسطين تختزل في عبارة” اللهم انصر الاسلام والمسلمين”
طيب لو كانت احداث غزة هالفترة طبعاً بيتغير الدعاء وبيصر كله حماس وكثير
لازم نتغير لازم
18 سبتمبر 2009 في الساعة 5:25 ص
ايش نقول بس !
من جد الكتب تبع المريخ و الزهره تسوى كل المؤلفات السقيمه اللي من طقه رومانسيات زوجيه !
ايش نقول بس الله يصلح الحال عاجلا غير اجل ياكريم

19 سبتمبر 2009 في الساعة 12:48 ص
هنـآ مربط الفرس .. ” علمني كيف أصطاد السمكة ” .. نحتاج أن نتعلم ونتعلم ونتعلم قبل أن نفكر بـالرباط المقدس ، وما يحمله في طياته من واجبات وحقوق لنا وعلينا ، نحن نأخذ رخصة القيادة قبل أن نقوّد مركبة من حديد ولا نفكر كمجرد التفكير فقط أن نأخذها من اجل قيادة حياتنا ، فـ يا لا العجب !! .. نخاف على مركبة من حديد ولا نخاف على التهور في قيادة حياتنـا وحياة الذرية التي سنخلفها ..
أرق التحايا
20 سبتمبر 2009 في الساعة 12:18 ص
محمد:
أهلاً بك..وبورك فيكم
.
جوهرة:




ايييييه هاد غيض من فيض
الكتاب للجلطة وحدة بوحدة ، والمشكلة ان تصنيفه “إسلامي” !
يعني لل”مطاوعة”
قال شو ، قال ابعتيله اهداء موقع اناشيد حلوة لزيادة الألفة والمدري شو
ع أساس انو يعني بدل ما تبعتيله أغاني تبعتيله أناشيد
يعني شو بدو يقول الواحد بس
الله يصلح الأحوال ..
.
يمان:
بجد..
في عقول لازم تتغير..وثقافة لازم تنوجد
شكراً يمون
.
فراشة :
ممتنة لمرورك المثري
21 سبتمبر 2009 في الساعة 7:21 ص
جميل، جميل !
اهتمامنا باللحظة فقط يجعل تفكيرنا سطحي جدا ، ولا نصل للهدف المنشود
لأن الوصول للهدف يحتاج إلى خطوات ومراحل وألا ننظر للأمور بزاوية ضيقة !
بورك بك، وبطرحكِ هادية ..
22 سبتمبر 2009 في الساعة 6:15 ص
[ اذهبي الى خطاط واكتبي له شهادة تقدير ووقعيها باسمك وغلفيها واهديها له]
خخخخخخخخخ ، طيب خطك أحلى عشان تبين إن الكلام من قلب
ماارتفعت نسبة الطلاقات إلا من ورى هـ النصائح
للأسف تغيب عقول النساء عن حقوقهن ومالهن وماعليهن بعد الزواج
ويصبح همها كيف ترضي زوجها بكبسة الغداء
كلامك واقعي بحت
لاهنـتِ
3 أكتوبر 2009 في الساعة 2:45 ص
كل عام وأنتي بخير…
زمان عنك…
والله اشتقنا
8 أكتوبر 2009 في الساعة 1:25 ص
أحسنتِ وأجدتِ القول يا حكيمة !..
حسيت إني أقرا كلام وحدة عوووودة
ما شاء الله عليج ..
دايمًا كنت أزور مدونتج المغلقة
وأتريا متى تفتح ..
أدري رجعت من زمان .. بس انشغلت ..
والحين ياية أسلّم عليج يدوتي
إن شاء الله الأحوال تمام معاج ..
————

؛ عَ الهامش :
بعدج ما عرفتيني
بعطيج معلومة وحدة وإنتي خمني ..
كنتي تحضرين معانا مساق حديث الأحكام .. وعلّقتي ع الدرس اللي شرحته
>> عاد صا شرح الحين .. أقصد اللي ألقيته
يلا فمان الله
10 أكتوبر 2009 في الساعة 3:48 م
أنفاس الرحيل:
ومروركِ أجمل وأجمل
.
شغف:

خخخ ، كبسة غداااء بالضبط
شكراً لوجودك
.
سيمو:


نورتي والله
أنا موجودة بس مختفية < لغز
.
بسمة:


هههههه
تسلمي ع المتابعة .. كلو تمام يا حفيدتي المرضية
أما عليكي معلومات
أنا يا دوب اتذكر أنا شو شرحت حتى اتذكر مين شرح وأنا شو علقت 

للأسف ما عرفتك .. حاول مرة أخرى
10 أكتوبر 2009 في الساعة 4:00 م
معلش يا هادية ..
؟؟
نحاول مرة ثانية .. شو ورانا
أفا عليج .. نسيتي الأيام الحلوة