سيناريو
كتبت منذ فترة تدوينة بعنوان “تأسرنا اللحظة ويغيب عنا الحدث” ، وقلت فيها أننا شعوب تتعامل مع اللحظة و لا تكترث بالحدث ..
ولا أدري حتى هذه اللحظة لماذا ننتظر في كل مرة أن تحل بنا كارثة أو مصيبة حتى نتحرك .. !
وحتى عندما “ننتحرك” بعد هذه المصيبة أو الكارثة.. فإن تحركنا يبدو مضحكاً وعشوائياً و انفعالياً .. وهذا بالطبع نتيجة انفعالات لحظية ناتجة عن اهتمام باللحظة فقط..
لا يكاد يمر يوم دون أن نقرأ في مواقع الأخبار ونشاهد في التلفاز خبراً يتعلق بالأقصى والحفريات التي تتم حوله والتخطيط الواضح لهدمه !
ومع ذلك يمر الخبر وكأن شيئاً لم يكن ..
فخلال العام الماضي فقط تكاثرت عناوين الأخبار المحذرة من خطر سقوط الأقصى نتيجة الحفريات التي تجرى حوله وفي محيطه..وكاستعراض سريع :
إسرائيل تخطط لإنشاء قطار أنفاق تحت الأقصى
إسرائيل تتربص بالمسجد الأقصى
إسرائيل تطوق الأقصى بالحفريات
انهيار بسلوان بسبب حفريات إسرائيل
وآخرها كان اليوم :
انهيار قرب الأقصى بسبب الحفريات
وجميعها تحمل لنا معلومات تنبئ بخطر سقوط المسجد الأقصى قريباً في حال استمرت هذه العمليات دون إيقاف !
ولكن.. تدرون متى سنتحرك؟
سنتحرك عندما يظهر على قناة الجزيرة بمستطيل أحمر بخط كبير :
انهيار المسجد الأقصى بسبب الحفريات التي “طلع على لساننا شعر” ونحن نحذر منها
وسأخبركم مالذي سيحدث وقتها بالتفصيل وكأنني أراه أمامي الآن .. دون استخدام بلورة سحرية
ما سيحدث هو خروج إلى الشوارع في بعض العواصم العربية ، فيما اعتدنا أن يسمى “مظاهرات احتجاج”
وسيتم حرق علم اسرائيل ، وستعلو هتافات بالروح بالدم نفديك يا أقصى ، وسنحمل صور الأقصى و معظمها أساساً صور قبة الصخرة ..
وسيبكي البعض في بيوتهم لمشهد انهيار الأقصى .. و بعد ؟
لا شيء.. سنعود لبيوتنا .. ونحتسي القهوة .. وسنتبارى بإظهار مهاراتنا في التنظير والتحليل.. وسنتفنن في استعراض الأخبار السابقة كدليل على أننا كنا نتوقع حدوث ذلك قريباً !
وسنذهب إلى دواماتنا صباح اليوم التالي .. وقد نرى البعض هنا وهناك قد لبس الكوفية تعبرياً عن تضامنه ..
ثم ماذا ؟ لا شيء ..
لا أعتقد أنني سلبية أ ونظرتي سوداوية ..
أليس هذا ما حصل بالفعل في كوارث أكبر من هذه بكثير؟
أكبر من هذه ؟! وهل هناك أكبر من أن يهدم الأقصى ؟؟
نعم ! طبعاً !
يقول عليه الصلاة والسلام : “لأن تهدم الكعبة حجراً حجراً أهون عند الله من أن يراق دم امرئ مسلم”
\
إذا كان لديكم اعتراض على السيناريو الذي تخيلته .. أتمنى أن تتحفوني بسيناريو جديد أكثر واقعية وتفاؤلاً
19 يناير 2010 في الساعة 6:36 م
فعلا معك حق هادية هذا ما يحدث بالفعل
نكرر المشهد ذاته في كل مرة تحدث أي مصيبة أو كارثة
لكن كل مرة تكون أقل حدة وتأثيراً من سابقتها
أشعر بتأنيب ضمير من السلبية التي نعيش فيها
لم تعد لدينا تلك الحميّة والغيرة.. وما عدنا نحس بتلك الأحاسيس التي تدفعنا للتصدي والمواجهة والعمل..
العالم العربي يعيش حالة سبات وغارق في المشاكل والهموم والتأخر ولا أدري متى سيستفيق..
لا أحد يشعر بالآخر وكلٌ يقول “يللا نفسي”..
نظرتك ليست سلبية أو سوداوية هادية.. هذا هو الواقع
الله يرحم حالنا.. ويحفظ المسجد الأقصى من كيد الكائدين..
19 يناير 2010 في الساعة 9:21 م
سينـاريو حقيقي وسيحدث فعلا | مع بالغ الأسف ~
وأضيفي عليه ~ شعارات المقاطعة التي لا تظهر إلى عند احتراق غزة و تدمير العراق و تجويع الصومـال و تشتيت السودان !
والله المستعان ~
مصيبتنـا في هيجان اللحظة أمام خذلان الكلمة والفعل و الخطة والعمل !
والمصيبة الأكبر أن عدوّنـا عليم بمصائبنـا و نقاط الضعف فينـا
~
مبروكـ إنعـاش المدوّنة ^^
21 يناير 2010 في الساعة 3:42 م
ولاء:
كلامك صحيح..
يارب يارب.. الله يصلح الأحوال
مبروك تجديد ستايل المدونة
.
إيثار:
أيوا برافو عليكي.. نقطة المقاطعة مهمة جداً
الله يبارك فيكي يارب وعقبال مدونتك
23 يناير 2010 في الساعة 8:54 م
لا اعتراض أبداً…
تحية لكِ..
14 فبراير 2010 في الساعة 9:01 م
ماسة:
زمان عنك !
تحية لك ايضاً